Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
الفتى هو فوزي صبحي سمعان السيسي الذي كبر وتحقق حلمه وأصبح قسًا.. لكن ظلت الفكرة تطارده وتفقده طعم الحلم الذي طالما انتظره.. وأخيرًا تتغلب عليه ليصبح الشيخ فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي الداعية ومدرس التربية الإسلامية في مدارس التربية الإسلامية في مدارس منارات جدة.. لكن لماذا وكيف حدث ذلك؟ ..
خرج الفتى من الكنيسة غاضبًا من تمرده، هلعًا من أفكاره الأكثر تمردًا.. لكن ماذا بيده؟ ..
كان لابد أن يُسكت هذا التمرد في داخله.. بدأ يبحث في الأديان الأخرى وآخرها الإسلام.. واستمع إلى القرآن فاهتز له قلبه.. ونظر إلى المسلمين فوجد نظافة ووضوءًا وطهارة وصلاة وركوعًا وسجودًا.. واستدار ينظر إلى حاله فلا طهارة ولا اغتسال ولا وضوء.
لم يكن ذلك كافيًا لإحداث الانقلاب كما أنه لم يرحمه من مطاردة الفكرة.
وعاد الفتى إلى الكنيسة.. القس يرفع صوته متحدثًا عن أسرار الكنيسة السبعة.. همت الضحكة أن تفلت من فمه فأسكتها بصعوبة شديدة وهو يتمتم: أية أسرار يتحدثون عنها؟!
ومرة أخرى داهمته فكرة التمرد.. أية أسرار سبعة؟ وبدأ يستعرضها:
السر الأول: هو (التعميد) بئر داخل الكنيسة صلى عليها الصلاة فحلت بها الروح القدس.. الطفل يغمس فيها فيصبح نصرانيًا!! هكذا؟!! وصرخت به فكرة التمرد.. أنه يولد فيجد أبويه نصرانيين فماذا يحتاج بعد ذلك ليكون نصرانيًا (بعد أن أسلم الفتى وجد الإجابة في حديث رسول الله ﷺ (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه ينصّرانه أو يمجّسانه أو يهوّدانه» .
1 / 103