Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
السر الثاني: هو (الاعتراف) إذ يجلس النصراني المذنب أمام نصراني أكبر منه رتبة (قس - مطران – بطريك – (بابا» ليعترف أمامه بكل شيء ويضع الأخير عصاه على رأسه ويتمتم ببعض الكلمات مانحًا إياه صك الغفران.. ويخبر الفتى حوارًا دار بينه وبين طبيب نصراني: القس يغفر لي فمن يغفر للقس؟ .. قال: البابا. ومن يغفر للبابا؟ قال: الله.. فلماذا لا نعترف لله مباشرة ليغفر لنا؟! لماذا نفضح أنفسنا أمام الناس وقد سترنا الله؟!..
السر الثالث: هو الشرب من دم المسيح هكذا!! نعم.. يأتي النصراني بالنبيذ ليصلي عليه القس فيتحول إلى دم مبارك هو دم المسيح ليشربه النصراني بِوَلَهٍ وخشوع!! ويتساءل الفتى: إذا كان المسيح مخلصنا فلماذا نشرب من دمه؟ فنحن نشرب من دم عدونا فقط، الفتى جرب مرة وأحضر النبيذ للقس فصلى عليه وشربه فلم يجده قد تحول..
السر الرابع: هو أكل لحم المسيح، قرابين تصنع من الدقيق ليرتل عليها القس فتتحول إلى جزء من جسد المسيح يأكلونه!! هكذا أيضًا!! وتساءلت النفس المتمردة.. لماذا نأكل لحم المسيح وهو إلهنا وأبونا؟!
الأسرار الثلاثة الأخيرة هي الأب والابن والروح القدس.. ويقولون تثليث في توحيد.. كهنوت وتهاويم وتناقض لا يقبله عقل!!
وهرع الفتى مرة أخرى ساخطًا على الكنيسة والقس، وأشياء كثيرة يناقضها المنطق.
ووسط الزحام دس الفتى جسده ونفسه المتمردة.. رويدًا رويدًا.. تناسى الأفكار التي تطارده.. وخجلًا قادته قدماه إلى الكنيسة.. وأحس هذه المرة بانقباض فقد أرهقه الكر والفر مع نفسه.. وعلا صوت القس ومعه جموع المخدوعين بقانون الإيمان كما يقولون:
1 / 104