Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
كان فوزي خلال تلك الفترة قد تم تجنيده لأداء الخدمة العسكرية وأتاحت له هذه الفترة فرصة مراجعة النفس، وقادته قدماه ذات يوم لدخول كنيسة في مدينة الإسماعيلية، ووجد نفسه - بدون أن يشعر - يسجد فيها سجود المسلمين، واغرورقت عيناه بالدموع وهو يناجي ربه سائلًا إياه أن يلهمه السداد ويهديه إلى الدين الحق.. ولم يرفع رأسه من سجوده حتى عزم على اعتناقه الإسلام، وبالفعل أشهر إسلامه بعيدًا عن قريته وأهله خشية بطشهم وإيذائهم، وتسمى باسم "فوزي صبحي عبد الرحمن المهدي".
وعندما علمت أسرته بخبر اعتناقه الإسلام وقفت تجاهه موقفًا شديدًا ساندتهم فيه الكنيسة وبقية الرعايا النصارى الذين ساءهم أن يشهر إسلامه، في حين كان فوزي في الوقت نفسه يدعو ربه ويبتهل إليه أن ينقذ والده وإخوته ويهديهم للإسلام، وقد ضاعف من ألمه أن والدته قد ماتت على دين النصرانية.
ولأن الدعاء مخ العبادة فقد استجاب الله لدعاء القلب المؤمن، فاستيقظ ذات يوم على صوت طرقات على باب شقته، وحين فتح الباب وجد شقيقته أمامه تعلن رغبتها في اعتناق الإسلام.. ثم لم يلبث أن جاء والده بعد فترة ولحق بابنه وابنته على طريق الحق.
ومن الطريف أن يعمل فوزي - الآن - مدرسًا للدين الإسلامي في مدارس منارات جدة بالمملكة العربية السعودية.. أما والده فقد توفاه الله بعد إسلامه بعام ونصف.. وتزوجت شقيقته من شاب نصراني هداه الله للإسلام فاعتنقه وصار داعية له، وهو يعمل حاليًا إمامًا لأحد المساجد بمدينة الدوحة بدولة قطر حيث يعيش مع زوجته حياة أسرية سعيدة.
1 / 110