101

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الثالثة والثلاثون: الشِركة في الملك، كما تقوله المجوس.
والمجوس أمة تعظم الأنوار والنيران والماء والأرض، ويقرون بنبوة زرادشت، ولهم شرائع يصيرون إليها.
وهم فرق شتى:
منهم المزدكية أصحاب مزدك الموبَذ. والموبذ١-عندهم-: العالم القدوة، وهؤلاء يرون الاشتراك في النساء والمكاسب كما يشترك في الهواء والطرق وغيرها.
ومنهم الخُرّمية: أصحاب بابك الخرمي٢، وهم شر طوائفهم،

١ وهو رجل إباحي، ظهر زمان قباذ وادعى النبوة، ثم دعا الناس إلة الاشتراكية في كل شيء، وإلى الإباحية، لأنه زعم أن أكثر ما يقع بين الناس من البغضاء والمخالفة إنما سببه النساء والأموال وجعل الناس فيها شركاء، فأجابه قباذ ثم قتله أنو شروان.
انظر: تاريخ اليعقوبي (١/١٦٤)، تاريخ ابن جرير (٢/٩٢-٩٣)، الفهرست للنديم ص: ٤٠٦، الفصل (٢/٢٧٤)، الملل والنحل (١/٢٤٩)، البدء والتاريخ (٣/١٦٧-١٦٨)، تلبيس إبليس ص:٨٨، الكامل في التاريخ (١/٢٤١-٢٤٢)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص:٨٩، المختصر في أخبار البشر (١/٥١)، تاريخ ابن خلدون (٢/١٧٦)، أخبار الدول وآثار الأول للقرماني (٣/١٥٢) .
٢ بابك الخرمي: من مجوس فارس، ادعى الإسلام، وتسمى بالحسن والحسين= وخرج في بعض الجبال بناحية أذربيجان أيام المعتصم العباسي، وتآمر معه أحد أبناء ملته وهو الإفشين قائد جند المعتصم، وخافه الناس، واشتدت وطأته على المسلمين، وطالت أيامه، حتى تمكن المعتصم من أسره ثم صلبه.

1 / 120