119

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وأخرج ابن جرير وغيره عن مجاهد أنه قال: "إنكارهم إياها قولهم: ورثناها من آبائنا"١.
وأخرج هو وغيره أيضا عن عون بن عيد الله أنه قال: "إنكارهم إياها أن يقول الرجل: لولا فلا أصابني كذا وكذا، ولولا فلان لم أصب كذا وكذا"٢.
وفي لفظ " إنكارهم: إضافتها إلى الأسباب".
وبعضهم يقول: إنكارهم: قولهم: هي بشفاعة آلهتهم عند الله تعالى٣.
ومنهم من قال: النعمة هنا محمد صلى الله عليه وسلم٤، أي: يعرفون أنه ﵊ نبي بالمعجزات، ثم ينكرون ذلك، ويجحدونه عنادا.
﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾، أي: منكرون بقلوبهم، غير المعترفين بما ذكر، والتعبير بالأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق، لنقصان عقله، وعدم اهتدائه إليه، أو لعدم نظره في الأدلة نظرا يؤدي إلى

١ أخرجه ابن جرير في تفسيره بنحوه (١٤/١٥٨)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/١٢٦)، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
٢ أخرجه ابن جرير في تفسيره بنحوه (١٤/١٥٨)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/١٢٧)،
٣ هذا قول الكلبي، كما ذكر ذلك البغوي في معالم التنزيل (٣/٨٠)، وابن الجوزي في زاد المسير (٤/٤٧٩)، وقول الفراء كما في معاني القرآن (٢/١١٢)، وابن قتيبة كما في زاد المسير (٤/٤٧٩) .
٤ هذا قول الفراء كما في معاني القرآن (٢/١١٢)، وقول ابن قتيبة كما في زاد المسير (٤/٤٧٩)، وعزاه ابن جرير في تفسيره (١٤/١٥٧) إلى السدي، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/١٢٧) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

1 / 138