121

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الثامنة والثلاثون: الكفر بآيات الله.
والنصوص الدالة على ذلك في القرآن كثيرة.
منها قوله تعالى في الكهف: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا﴾ ١، بعد قوله سبحانه: ﴿هَلْ نُنَبِّئُكُمْ٢ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. أُولَئِكَ﴾ ٣ إلخ.
فقوله: ﴿أُولَئِكَ﴾ كلام مستأنف منه مسوق لتكميل تعريف الأخسرين، وتبيين خسرانهم وضلال سعيهم وتعيينهم، بحيث ينطبق التعريف على المخاطبين، أي: أولئك المنعوتون٤ بما ذكر من ضلال السعي والحسبان المذكور.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾: بدلائله سبحانه الداعية إلى التوحيد، الشاملة للسمعية والعقلية.

١ الكهف: ١٠٥-١٠٦.
٢ في المخطوط"أنبئكم" وهو خطأ.
٣ الكهف: ١٠٣-١٠٤.
٤ في المخطوط "المبعثون".

1 / 140