134

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الرابعة والأربعون: قال الشيخ: الرابعة والأربعون: الكلام في الدين بلا علم.
أقول: أجمل الشيخ رحمه الله تعالى الكلام في هذه المسألة كل الإجمال، كما فعل مثل ذلك في كثير من مسائل، وما أحقها بالتفصيل.
وذلك أن هل الجاهلية من العرب وغيرهم من الكتابيين شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله:
أما العرب فقد كان الكثير منهم على دين إبراهيم وإسماعيل ﵉ إلى أن ظهر فيهم الخزاعي١ -وهو عمرو بن لحي وكان الحجازيون يتخذونه ربا في امتثال أمره وطاعته، والانتهاء عما نهى-، فغيّر وبدل، وابتدع بدعا كثيرة، وأغرى العرب على عبادة الأصنام، وبحر البحيرة، وحمى الحام، واستقسم بالأزلام، إلى غير ذلك مما فصلناه في غير هذا الموضع.
وإن شئت أن تعرف جهل العرب وما ابتدعوه فاقرأ سورة الأنعام، فإن فيها كثيرا من ضلالاتهم ومبتدعاتهم٢.

١ هو عمرو بن عامر الخزاعي، ولحي نعت لعامر، رآه النبي ﷺ يجر قصبه في النار، انظر: صحيح البخاري، كتاب التفسير- باب ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ (٥/١٩١) والأصنام للكلبي ص ٨، الاشتقاق لابن دريد ص ٤٦٨.
٢ يعني فإن فيها ذكرا لكثير من ضلالتهم ومبتدعاتهم.

1 / 153