وعن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: "خرج رسول الله ﷺ على مشيخة الأنصار، بيض لحاهم، فقال: يا معشر الأنصار حمروا وصفروا وخالفوا أهل الكتاب، قال فقلنا: يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرو، فقال ﷺ تسرولوا واتزروا وخالفوا أهل الكتاب، قال فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون، قال: فقال النبي ﷺ فتخففوا وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب، قال: فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصّون عثانينهم١ ويوفرون سبالهم٢، فقال النبي ﷺ قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم، وخالفوا أهل الكتاب"٣.
وقال ﷺ: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم"٤.
١ العثانين: جمع عثنون وهو اللحية، انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الاثير (٣/١٣٣)
٢ السبال جمع سبلة بالتحريك، وهي الشارب، انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الاثير (٣/٣٣٩)
٣ أخرجه أحمد في مسنده (٥/٢٦٤) والطبراني في الكبير (٨ / ٢٨٢)، قال الهيثمي في مجمه الزوائد (٥ /١٣١): "رجال أحمد رجال الصحيح، خلا القاسم، وهو ثقة وفيه كلام لا يضر" وجسّن إسناد أحمد ابن حجر في فتح الباري (١٠/٣٦٧)، والألباني في السلسلة الصحيحة (٣/٢٤٩) .
٤ أخرجه أبو داود في سننه – كتاب الصلاة- باب الصلاة في النعل- (١/٤٢٧) ح٦٥٢، وابن حبان كما في الإحسان- كتاب الصلاة-باب فرض متابعة الإمام (٣/٣٠٦) ح ٢١٨٣، والحاكم في مستدركه –كتاب الصلاة- (١/٢٦٠)، والبيهقي في السنن الكبرى-كتاب الصلاة- باب الصلاة في النعلين (٢/٤٣٢)، والبغوي في شرح السنة-كتاب الصلاة- باب الصلاة في النعال (٢/٤٤٣) ح ٥٣٤.