29

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

ألا لا يجهلن أحد علينا
فنجهل فوق جهل الجاهلينا١
والجهل ثلاثة أنواع:
أحدها: بسيط، وهو خلو النفس من العلم.
ثانيها: جهل مركب، وهو اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.
ثالثها: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل٢.
التعريف الاصطلاحي:
اختلفت عبارات الناس في تعريف الجاهلية والمراد منها، وسأذكر هنا بعضا منها، ثم أختم ذلك بالمختار.
التعريف الأول:
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "المراد بالجاهلية الفترة قبل الإسلام"٣
ويؤخذ على هذا التعريف كونه غير جامع، وذلك أن الجاهلية جاء إطلاقها حتى بعد البعثة، كما قال بن عباس ﵄: "سمعت أبي يقول في الجاهلية: اسقنا كأسا دهاقا"٤، وابن عباس إنما ولد بعد البعثة٥.

١ " ديوان عمرو بن كلثوم" (ص٧٨)،" جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي ص٣٠٠، "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص٢٨٨، "شرح القصائد المشهورات" لابن النحاس (١/٢/١٢٥)
٢ انظر: "المفردات في غريب القرآن" للرغاب الاصفهاني ص١٠٢، "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/٢٢٤-٢٢٥) .
٣ شرح صحيح مسلم (٢/١١٠)
٤ أخرجه البخاري في صحيحه –كتاب لمناقب الأنصار- باب أيام الجاهلية (٤/٢٣٦) .
٥ انظر طبقات ابن سعد: (٢/٣٦٥-٣٧٢)، "تهذيب الكمال" للمزي (١٥/١٥٤-١٦٢)، فتح الباري لابن حجر (٧/١٨٣) .

1 / 32