82

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

السابعة والعشرون: التعبّد ١ بكشف العورات.
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ. قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ ٢.
قال بعض المفسرين: الفاحشة هنا: الفعلة القبيحة المتناهية في القبح، والتاء إما لأنها مجراة على الوصف المؤنث، أي: فعلى فاحشة، وإما للنقل من الوصفية إلى الاسمية، والمراد بها هنا: عبادة الأصنام، وكشف العورة في الطواف، ونجو ذلك.
وعن الفراء تخصيصها بكشف العورة.
وفي الآية حذف، أي: وإذا فعلوا فاحشة، فنهوا عنها قالوا: وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها، محتجين بأمرين: بتقليد الآباء، والافتراء على الله٣.

١ في المطبوع " المجاهرة"
٢ الأعراف: ٢٨-٢٩
٣ نقل المؤلف هذا التفسير من روح المعاني (٨/١٠٦) بشيء من التصرف.

1 / 101