96

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وقوله في الأنعام: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ١.
قال الكلبي: "نزلت في الزنادقة، قالوا: إن الله وإبليس شريكان، فالله خالق النور والناس والدواب والأنعام٢، وإبليس خالق الظلمة والسباع والحياة والعقارب"٣.
وأما قوله: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾:
فقيل: هو قولهم: الملائكة بنات الله، وسمّي الملائكة جنا، لاختفائهم عن الأبصار، وهو قول مجاهد وقتادة٤.
وقيل: قلوا لحي من الملائكة يقال لهم: الجن، ومنهم إبليس: هم٥ بنات الله٦.
وقال الكلبي: قالوا-لعنهم الله- بل بذور يخرج منها الملائكة.
وقوله: ﴿وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾:
قال بعض المفسرين: هم كفار العرب، قالوا: الملائكة والأصنام بنات الله، واليهود قالوا: عزير ابن الله٧.
والذين كانوا يقولون من العرب: إن الملائكة بنات الله، وما نقل عنهم

١ الأنعام: ١٠٠
٢ "والأنعام" ساقطة من المطبوع.
٣ ذكر هذا الأثر البغوي في تفسيره (٢/١١٩)، والواحدي في أسباب النزول ص٢٢١، وابن الجوزي في زاد المسير (٣/٩٦)
٤ ذكره البغوي في تفسيره (٤/٤٤)
٥ في المخطوط "وهم".
٦ ذكره البغوي في تفسيره (٤/٤٤) ونسبه لابن عباس.
٧ وهذا القول السدي كما في الدر المنثور (٣/٧٣) وعزاه لابن أبي حاتم.

1 / 115