السؤال (٢٤٤): فضيلة الشيخ، لكن هل يقتصر هذا الحكم على الوقت الذي يلبى فيه، يعني: قبل رمي جمرة العقبة أم يشمل جميع الحج؟
الجواب: يشمل جميع الحج، يعني: سواء كان ذلك قبل التحلل الأول، أم بعد التحلل الأول؛ فإنه لا يقضى عنه ما بقي.
صفة الاشتراط
السؤال (٢٤٥): فضيلة الشيخ، ذكرتم الاشتراط إذا عجز الحاج عن إكمال النسك، نود أيضًا أن نعرف حكم الاشتراط، وما هي صفته؟
الجواب: نذكر أولًا صفة الاشتراط قبل حكمه؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
صفة الاشتراط: أن الإنسان إذا أراد الإحرام يقول: إن حبسني حابس، فمحلي حيث حبستني، يعني: فإنني أحل، إذا حبسني حابس، أي: منعني مانع عن إكمال النسك، وهذا يشمل أي مانع كان؛ لأن كلمة حابس، نكرة في سياق الشرط، فتعم أي حابس كان، وفائدة هذا الاشتراط: أنه لو حصل له حابس يمنعه من إكمال النسك، فإنه يحل من نسكه ولا شيء عليه، وقد اختلف أهل العلم في الاشتراط.
فنهم من قال: إنه سنة مطلقًا، أي: أن المحرم ينبغي له أن يشترط، سواء كان في حال خوف أو في حال أمن؛ لما يترتب عليه من الفائدة، والإنسان لا يدري ما يعرض له.
ومنهم من قال: إنه لا يسن إلا عند الخوف، أما إذا كان الإنسان آمنًا، فإنه لا يشترط.
ومنهم من أنكر الاشتراط مطلقًا.
والصواب: القول الوسط، وهو أنه إذا كان الإنسان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام نسكه، سواء كان هذا العائق عامًا أم خاصًا، فإنه يشترط، وإن لم يكن خائفًا فإنه لا يشترط؛ وبهذا تجتمع الأدلة؛ فإن النبي ﷺ أحرم ولم يشترط، وأرشد ضباعة بنت الزبير ﵂ إلى أن تشترط (١)، حيث كانت شاكية، والشاكي، أي: المريض_ خائف من عدم إتمام نسكه.
وعلى هذا فنقول: إذا كان الإنسان خائفًا من طارئ يطرأ، يمنعه من إتمام النسك، فليشترط؛ أخذًا بإرشاد النبي ﷺ ضباعة بنت الزبير، وإن لم يكن خائفًا، فالأفضل ألا يشترط، اقتداء برسول الله ﷺ حيث أحرم بدون شرط.
صيغة الشرط
(١) تقدم تخريجه (٣٤٤)