السؤال (٢٧٧): لكن أيضًا ما حكم الذين يتمسكون بأستار الكعبة، ويدعون طويلًا؟
الجواب: هؤلاء أيضًا عملهم لا أصل له في السنة، وهو بدعة، ينبغي بل يجب على طالب العلم أن يبين لهم هذا، وأنه ليس من هدي النبي ﷺ.
وأما الالتزام بين الحجر الأسود وبين الكعبة: فهذا قد ورد عن الصحابة ﵃ فعله، ولا بأس به، لكن مع المزاحمة والضيق- كما يشاهد اليوم- لا ينبغي للإنسان أن يفعل ما يتأذى به أو يؤذي غيره، في أمر ليس من الواجبات.
صفة الالتزام
السؤال (٢٧٨): فضيلة الشيخ، لكن ما صفة هذا الالتزام هل هو تعلق بهذا الجزء من الكعبة الذي بين الحجر الأسود والبيت، أم أنه وقوف ودعاء؟
الجواب: الالتزام: وقوف في هذا المكان وإلصاق، يلصق الإنسان يديه وذراعيه ووجهه وخده على هذا الجدار.
خصائص ماء زمزم
السؤال (٢٧٩): فضيلة الشيخ، ذكرتم أيضًا أنه لا يجوز التمسح بزمزم، أو بشيء منها، لكن ما هي خصائص ماء زمزم؟
الجواب: من خصائص ماء زمزم: أن النبي ﷺ قال: «ماء زمزم لمن شرب له» (١) وأن الإنسان إذا شربه لعطش روي، وإذا شربه لجوع، شبع؛ فهذا من خصائصه.
حكم التبرك بآثار مكة والكعبة
(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٣/٣٥٧، ٣٧٢)، وابن ماجه، كتاب المناسك، باب الشرب من ماء زمزم رقم (٣٠٦٢)، وصحة الألباني كما في «إرواء الغليل» رقم (١١٢٣) .
السؤال (٢٨٠): فضيلة الشيخ، هل من خصائص مكة أو الكعبة التبرك بأحجارها أو آثارها؟
الجواب: لا، ليس من خصائص مكة أن يتبرك الإنسان بأشجارها، أو أحجارها، بل من خصائص مكة: ألا تعضد أشجارها، ولا يحش حشيشها؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك، إلا الإذخر؛ فإن النبي ﷺ استثناه (١)، لأنه يكون للبيوت، وقيون الحدادين، وكذلك اللحد في القبر؛ فإنه تسد به شقوق اللبنات، وعلى هذا فنقول: إن حجارة الحرم أو مكة ليس فيها شيء يتبرك به، بالتمسح به، أو بنقله إلى البلاد، أو ما أشبه ذلك.
حكم إطلاق اسم جبل الرحمة على الجبل الذي في عرفة
(١) اخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب الإذخر والحشيش في القبر، رقم (١٣٤٩) ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها..، رقم (١٣٥٣) .