141

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا﴾ .
الأمر
وقال لما ذكر ما أمر به أزواج النبي ﷺ وما نهاهن عنه: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾، والمعنى أنه أمركم بما يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، فمن أطاع أمره كان مطهرا قد أذهب عنه الرجس، بخلاف من عصاه.
وأما الأمر، فقال في الأمر الكوني: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾، وقال تعالى: ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾، وقال تعالى: ﴿أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس﴾ .
وأما الأمر الديني فال تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ .
وقال تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا﴾

1 / 145