142

Al-furqān bayna awliyāʾ al-Raḥmān wa-awliyāʾ al-Shayṭān

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

مكتبة دار البيان

Publisher Location

دمشق

الاذن القضاء
وأما الإذن، فقال في الكوني لما ذكر السحر: ﴿وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله﴾ أي بمشيئته وقدرته، وإلا فالسحر لم يبحه الله ﷿.
وقال في الإذن الديني: ﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ وقال تعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه﴾، وقال تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾، وقال تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله﴾ وأما القضاء فقال في الكوني: ﴿فقضاهن سبع سماوات في يومين﴾، وقال سبحانه: ﴿إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون﴾ .
وقال في الديني: ﴿وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه﴾ أي أمر، وليس المراد به: قدر ذلك، فإنه قد عبد غيره، كما أخبر في غير موضع، كقوله تعالى: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله﴾ .

1 / 146