Ghāyat al-bayān sharḥ Zubad Ibn Ruslān
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
Publisher
دار المعرفة
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
الْفَرِيقَيْنِ (وَإِن يكن) عدونا (فِي قبْلَة) أَي فِي جِهَتهَا وَلَا حَائِل دونهم وَفِي الْمُسلمين كَثْرَة (صفهم) الإِمَام (صفّين ثمَّ بِالْجَمِيعِ أحرما) وَيقْرَأ ويركع ويعتدل بهم وَألف أحرما للإطلاق (وَمَعَهُ يسْجد صف مِنْهُمَا وحرس) الصَّفّ (الآخر ثمَّ حَيْثُ قَامَ فليسجد الثَّانِي وَيلْحق الإِمَام) فيقرا ويركع ويعتدل بهم فَإِذا سجد سَجْدَة مَعَه صف سجدتيه وحرس الصَّفّ الآخر فَإِذا قَامُوا سجد من حرس ولحقوه وَقَرَأَ واعتدل بِالْجَمِيعِ فَإِذا سجد سجد مَعَه من حرس أَولا وحرس الْآخرُونَ فَإِذا جلس سجد من حرس وَتشهد بِالْجَمِيعِ وَسلم وَهَذِه صَلَاة رَسُول الله ﷺ بعسفان رَوَاهَا مُسلم ذَاكِرًا فِيهَا سُجُود الصَّفّ الأول فِي الرَّكْعَة الأولى وَالثَّانِي فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة وَعبارَة المُصَنّف ككثير صَادِقَة بذلك وبعكسه وَهُوَ جَائِز أَيْضا وَيجوز فِيهِ أَيْضا أَن يتَقَدَّم فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة الصَّفّ الثَّانِي وبتاخر الأول إِذا لم تكْثر أفعالهم بِأَن يكون كل من التَّقَدُّم والتأخر بخطوتين ينفذ كل وَاحِد فِي التَّقَدُّم بَين اثْنَيْنِ وَهل هَذَا التَّقَدُّم والتأخر افضل اَوْ مُلَازمَة كل وَاحِد مِنْهُمَا مَكَانَهُ أفضل وَجْهَان وَالْأول مُوَافق للوارد فِي الْعَكْس فِي الحَدِيث الْمَذْكُور وَيجوز أَن يُزَاد على صفّين ويحرس صفان وَلَو حرس فِي الرَّكْعَتَيْنِ فرقتا صف على المناوبة وَقَامَ غَيرهمَا على الْمُتَابَعَة جَازَ وَكَذَا فرقة فِي الْأَصَح وَيسن حمل السِّلَاح فِي هَذِه الْأَنْوَاع حَيْثُ كَانَ طَاهِرا وَلم يمْنَع ركنا وَلم يتأذ بِهِ اُحْدُ وَظَهَرت السَّلامَة مَعَ احْتِمَال الْخطر أحتياطا وخروجا من خلاف من أوجبه وَإِنَّمَا لم يجب لِأَن وَضعه لَا يفْسد الصَّلَاة فَلم يجب حمله كَسَائِر مَا لَا يفْسد تَركه وَقِيَاسًا على صَلَاة الْأَمْن وحملوا الْآيَة على الِاسْتِحْبَاب وَخرج بِمَا ذكر السِّلَاح الْمُتَنَجس وَالْمَانِع من الرُّكْن كالحديد الْمَانِع من الرُّكُوع والبيضة الْمَانِعَة من مُبَاشرَة الْجَبْهَة فَيحرم حملهَا وَالسِّلَاح المؤذى كالرمح وسط الْقَوْم فَيكْرَه حمله فَإِن غلب على ظَنّه إِيذَاء الْغَيْر بِهِ حرم وَخرج بِظُهُور السَّلامَة إِذا ظهر الْهَلَاك فَيجب حمله وَإِلَّا فَهُوَ استسلام للْكفَّار وَوضع السِّلَاح بَين يَدَيْهِ كحمله إِن سهل تنَاوله كالمحمول بل يتَعَيَّن وَضعه إِذا منع حمله الصِّحَّة (وَفِي التحام الْحَرْب) أَي إِذا انْتهى الْخَوْف إِلَى حَيْثُ لَا يتَمَكَّن أحد من ترك الْقِتَال بِأَن التحم الْقِتَال والعدو كثير أَو اشْتَدَّ الْخَوْف وَلم يُؤمن هجومه وَلَو انقسمنا (صلو مهما امكنهم ركبانا وَمُشَاة (أَو بالايما) بِحَذْف الْهمزَة للوزن وَلَا تُؤخر الصَّلَاة عَن الْوَقْت وَلَو ترك الْقبْلَة عِنْد الْعَجز بِسَبَب الْعَدو فَإِن كَانَ لجماح دَابَّة وَطَالَ بطلت قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ قَالَ ابْن عمر مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها قَالَ نَافِع لَا أرَاهُ إِلَّا مَرْفُوعا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَيجوز اقْتِدَاء بَعضهم بِبَعْض مَعَ أختلاف الْجِهَة وَهُوَ أفضل من الأنفراد فَإِن عجزوا عَن رُكُوع وَسُجُود أَو مأوا وَالسُّجُود أَخفض ويعذر فِي الْأَعْمَال الكثيره لحاجه لَا فِي صياح ويلقى السِّلَاح إِذا ادمى فَإِن احتاجه أمْسكهُ وَقضى خلافًا للأمام وَيُصلي عيد وكسوف فِي شدَّة الْخَوْف لَا الاسْتِسْقَاء وَتجوز صَلَاة شدَّة الْخَوْف فِي كل قتال وهزيمة مباحين وهرب من سبع أَو سيل أَو حريق لَا معدل عَنْهَا وَكَذَا غَرِيم عِنْد إِعْسَاره وَخَوف حَبسه وَمن عَلَيْهِ قصاص يَرْجُو الْعَفو عَنهُ لَو تغيب وَدفع من قصد نفسا أَو حريما أَو مَالا وَلَو غير حَيَوَان وَلَا يُصليهَا محرم خَافَ فَوت الْحَج بل يؤخرها وجوبا وَيدْرك الْحَج (وحرموا) اي الْعلمَاء (على الرِّجَال) وَمثلهمْ الخناثي (العسجدا) أَي اسْتِعْمَال حلي الذَّهَب واتخاذه ليستعمله لخَبر ط أَنه ﷺ أَخذ فِي يَمِينه قِطْعَة حَرِير وَفِي شِمَاله قِطْعَة ذهب وَقَالَ هَذَانِ حرَام على ذُكُور امتى حل لإناثهم وَعلة تَحْرِيمه الْعين بِشَرْط الْخُيَلَاء وَاسْتثنى مِنْهُ أتخاذ الْأنف لمن قطع أَنفه وَإِن أمكن أتخاذه من فضَّة لن
1 / 122