122

Ghāyat al-bayān sharḥ Zubad Ibn Ruslān

غاية البيان شرح زبد ابن رسلان

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

عرْفجَة بن سعد قطع أَنفه يَوْم الْكلاب بِضَم الْكَاف اسْم لماء كَانَت الْوَقْعَة عِنْده فِي الْجَاهِلِيَّة فأتخذ أنفًا من ورق فَأَنْتن عَلَيْهِ فَأمره ﷺ فَاتخذ أنفًا من ذهب وَالسّن وَإِن تعدّدت والأنملة وَلَو كَانَ لكل أصْبع قِيَاسا على الْأنف وَقد شدّ عُثْمَان وَغَيره أسنانهم بِهِ وَلم يُنكره أحد وَجَاز ذَلِك بِالذَّهَب وَأَن أمكن بِالْفِضَّةِ الْجَائِزَة لذَلِك بِالْأولَى لِأَنَّهُ لَا يصدأ وَلَا يفْسد المنبت وَلَا يجوز لَهُ تعويض كف وأصبع وأنملتين من أصْبع وأنملة سفلى من ذهب وَلَا فضَّة لِأَنَّهُ لَا تعْمل فَتكون مُجَرّد الزِّينَة بِخِلَاف السن والأنملة وَألف العسجد للأطلاق (بالنسج) أَي وحرموا على الرِّجَال لبس المنسوج بِالذَّهَب اي أَو بِالْفِضَّةِ (والتمويه) أَي المطلى بِوَاحِد مِنْهُمَا إِن حصل مِنْهُ شَيْء بِالْعرضِ على النَّار لما فِيهِ من الْخُيَلَاء وَكسر قُلُوب الْفُقَرَاء فَإِن لم يحصل مِنْهُ شَيْء حل وَخرج بِالذَّهَب وَالْفِضَّة فَيحل للرجل مِنْهَا لبس الْخَاتم وتحلية آله الْحَرْب كسيف ورمح وَتحرم تحلية السرج واللجام والركاب وقلادة الدَّابَّة والسكين والكتب والدواة وسرير الصُّحُف وَنَحْوهَا وَبِالرجلِ الْمَرْأَة فَيحل لَهَا اسْتِعْمَال حلى الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو تاجا لم يعتدنه وَلبس مَا نسج بهما إِلَّا أَن تسرف كخلخال زينته مِائَتَا مِثْقَال والا تحلية آلَة الْحَرْب وَيجوز تحلية الْمُصحف بِفِضَّة وَكَذَا للْمَرْأَة بِذَهَب وَالْخُنْثَى فِي كل من حلى الرجل وَالْمَرْأَة كالآخر فَيحرم عَلَيْهِ مَا يحرم على كل مِنْهُمَا احْتِيَاطًا (لَا حَال الصدا) أَي أَن صدى بِحَيْثُ لَا يظْهر لون الذَّهَب أَو الْفضة لغَلَبَة الصدأ عَلَيْهِ جَازَ اسْتِعْمَاله لَا يُقَال الذَّهَب لَا يصدأ لنا نقُول مَحَله إِذا كَانَ مُنْفَردا أما إِذا كَانَ مشوبا بِغَيْرِهِ فيصدأ (و) يحرم على الرجل وَالْخُنْثَى اسْتِعْمَال ٠ خَالص القز أَو الْحَرِير) من عطف الْعَام على الْخَاص فأو بِمَعْنى الْوَاو إِذا كَانَ خَالِصا (أَو غَالِبا) أَي مِمَّا غالبه من القز وَالْحَرِير لخَبر (لَا تلبسوا الْحَرِير والديباج) بِخِلَاف مَا إِذا كَانَ غَيره أَكثر أَو اسْتَويَا وزنا فَلَا يحرم لِأَنَّهُ لَا يُسمى ثوب حَرِير وَالْأَصْل الْحل وَيجوز لبسه لضَرُورَة كفجأة حَرْب إِذا لم يجد غَيره ولحاجة كحكة وقمل (إِلَّا على الصَّغِير) أَي وَيحل للْوَلِيّ إلباس الصَّبِي وَلَو مُمَيّزا الْحَرِير والمزعفر وتزيينه بحلى الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَو فِي غير يَوْم الْعِيد إِذْ لَيْسَ لَهُ شهامة تنافى خنوثة ذَلِك وَلِأَنَّهُ غير مُكَلّف ألحق بِهِ الغزالى فِي الْإِحْيَاء الْمَجْنُون ﷺ َ - بَاب صَلَاة الْجُمُعَة ﷺ َ - بِضَم الْمِيم وإسكانها وَفتحهَا وَحكى كسرهَا وَهِي كَغَيْرِهَا من الْخمس فِي الْأَركان والشروط وتختص بِاشْتِرَاط أُمُور فِي لُزُومهَا وامور فِي صِحَّتهَا وَالْبَاب مَعْقُود لذَلِك مَعَ آدَاب تشرع فِيهَا وَالْأَصْل فِيهَا قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة﴾ أَي فِيهِ ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع﴾ وَقَالَ ﷺ (لينتهين أَقوام عَن ودعهم الْجُمُعَات اَوْ ليختمن الله على قُلُوبهم ثمَّ لَيَكُونن من الْمُنَافِقين) وَخبر رواح الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم وَقَالَ الْجُمُعَة حق وَاجِب على كل مُسلم إِلَّا أَرْبَعَة عبد مَمْلُوك أَو أمْرَأَة أَو صبي أَو مَرِيض وَقَالَ (من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَعَلَيهِ الْجُمُعَة الإ امْرَأَة أَو مُسَافر أَو عبد أَو مَرِيض (وركعتان) أَي وَالْجُمُعَة رَكْعَتَانِ (فَرضهَا) فرض عين (لمُؤْمِن) أَي على كل مُؤمن (كلف) أَي بَالغ عَاقل (حر ذكر مستوطن) أَي مُقيم اقامة تمنع حكم السّفر بِمحل الْجُمُعَة وَإِن لم يتوطن بهَا أَو حَيْثُ يبلغ نداؤها وَعبر بمستوطن لِأَنَّهُ أحَال عَلَيْهِ فِيمَا سيأتى اختصارا والا فَالشَّرْط هُنَا

1 / 123