113

============================================================

12 الزهد ثم قيل: الزهد ترك الحرام لا ترك الحلال.

وقيل: الزهد فى الحرام واجب، ولى الحلال مندوب.

وقيل: الزهد فى الحلال إنما يكون مندويا فى حق من يعلم من حساله الصبر على العسر والشدة.

وقيل: الأفضل أن لا يختار العبد ترك الحلال تكلقا واختيارا إذا ررقه الله تعالى، ولا يطلب فضلا لا يحتاج إليه، بل يتبع ما قسم الله تعالى له، فإن ررقه الله تعالى مالا حلالا شكر، وان لم يوسع عليه صبر، فعلى هذا الشكر اليق بالغنى، والصبر اليق بالفقر.

ويقول "أبو حفص،(1) رحمة الله عليه: الزهد لا يكون إلا فى الحلال، ولا حلال فى الدنيا ولا رهد.

وقال أحمد بن حنبل(2)، رحمة الله عليه: الزهد على ثلاثة أقسام: رهد العوام: وهو ترك الحرام.

ورهد الخواص: وهو ترك ما راد على قدر الضرورة من الحلال، أيضا.

* ورهد العارفين: وهو ترك كل شيء سوى الله تعالى.

وقال "التصراباذى"(3) : الزاهد(4) غريب فى الدنياء والعارف غريب فى الآخرة.

وقيل: من صدق فى رهده أتته الدنيا راغمة.

ولهذا قيل: لو سقطت قلنسوة من السماء لما سقطت إلأ على رأس من لا يريدها.

(1) تقدمت ترجته.

1) تقت ترجته.

(3) (النصراباذى) هو: إبراهيم بن محمد بن محمويه، أبو القاسم النصراباذى، شيخ خراسان فى وفته، برجع الى آنواع من العلوم من حفظ السير وجمعها، وعلوم التواريخ، وعلم الحقائق وغيرها.

صحب أبا بكر الشبلى، وابا على الروذبارى، وأبا محمد المرتعش، وفيرهم من المشايخ.

خرج الى آخر عمره إلى مكة وحج سنه 336م، - واقام بالحرم مجاورا.

ومات رحمه الله سنهة 367م كتب الحديث ورواه، وكان ثقة .

كان يقول: (العبادات إلى طلب الصفحء والعفو عن تقصيرها أقرب منها إلى طلب الأعواض والجزاء بها).

انظر ترجمته فى: السلمى: طبقات الصوفية 484، التشيرى: الرسالة 39، الشعرانى: الطبقات 144/1 ابن العماد: شدرات الدهب 3/ 8ه، ابن تغرى بردى 4/ 129.

(4) فى (د): (قريب) ولى (جا: (الزهد) وفى هامش (جسا: (العارف عزيز) .

Page 113