Your recent searches will show up here
Hadaiq Haqaiq
Zayn al-Dīn al-Rāzī (d. 660 / 1261)============================================================
الباب الرابع والعشرون وقيل: من تكلم فى الزهد، ووعظ الناس ثم رغب فى دنياهم نزع الله تعالى حب الآحرة من قلبه.
وقيل: إذا رهد العبد فى الدنيا وكل الله تعالى ملكا يغرس فى قلبه الحكمة.
لوقيل: لم رهدت لى الدنيا4 فقال: لزهدها نى.
وقال السرى: مارست كل نوع من الزهد فنلت منه ما أريد، إلا الزهد فى الناس، لإنى لم ابلغه ولم أطقه](1).
فالحاصل أن الزهد علامة كمال العقل والهداية، لأن العاقل يترك منفعة العاجلة خوفا من مضرة الآجل، وينظر لى صواقب الامور بخلاف الجاهل.
لاولهذا قال بعضهم: ما خرج الزاهدون من الدنيا إلى الله تعالى، بل إلى أتفسهم، لاتهم تركوا النعيم الفانى (2) للتعيم الباقى.
قلت: وهذا (والله](3) فى رهد العوام والخواص، لا فى رهد خواص الخواص، لاتهم رهدوا فى الآخرة، أيضا، حيث كان رهدهم ترك كل شيء سوى الله تعالى"](4) .
(1) ما بين المعقولتين سقط من (جما.
(2) فى (جا: (الشعيم النعيم) وسقطت (الفات).
(3) بما بين المعقولتين سقط من (د).
(4) هذه الفقرة ما بين المقعولتين سقطت من (جما.
Page 114
Enter a page number between 1 - 376