138

============================================================

الباب الثانى والثلاثون 1 وقالم : "إن الصدق يهدى إلى البر، وان البر يهدى إلى الجنةه(1) .

وروى أن "لقمانه كان عبنا حبشيا(2)، فقال له رجل: ما الذى بلغك هذه المنزلة؟

فقال: صدق الحديث وترك ما لا يعنى: والصدق عماد أمر السالك ونظامه وتمامه، وهو ثانى بعد درجة النيوء(3) .

قال الله تعالى: (فاوكيك مع الدين أنعم الله علييم من النبيين والصيديقين والشهداء والصالحين)(4).

والصديق: صيغة مبالغة من الصادق، كالسكيت من الساكت.

والصادق: من صدق لى أقواله، والصديق من صدق فى أفعاله وأقواله واحواله.

والصدق: ولال منبعه استقامة القلب وبراءته من الأغراض الدنيوية .

والصدق: قرين الحرية والفتوة، وإن كان دونهما مرتبة.

والصدق على ثلالة أقسام: -صدق النية.

وصدق اللسان.

وصدق العل.

فصدق النية: أن لا يريد بجميع أقواله وافعاله وأحواله إلا الله تعالى.

*وصدق اللسان: معروف: * وصدق العمل: أن يكون حريصا عليه لا يقطعه إلا قهرا واضطرارا.

وقال "اذو النون"(5): الصدق: سيف الله تعالى، ما وضع على شيء إلا قطعه.

وقال بعضهم : إذا طلبت الله بصدق اعطاك مرآة تبصر فيها عجاتب الدنيا والآخرة.

وقال آخر: عليك بالصدق حيث ترى أنه يضرك فإنه ينفعك، ودع الكذب حيث ترى أنه ينفعك، فإنه يضرك.

وكان "أبو العباس الدينورى"(6) يتكلم فصاحت عجور فى مجلسه، فقال لها: إن كنت صادقة نموت، فوقعت ميثة.

(2) ما بين المعقولتين سقط من (د).

(1) تقدم تخريجه قبل السابق.

(4) الآية رقم (69) من سورة النساء.

(3) فى (د): (والثانى) .

5) تقدمت ترجته: (6) (أبو العباس الدينورى) واسمه: احمد بن محمده صحب يوسف بن الحسين، وعبد الله الخراز، وأبا مد الجريرى، وأبا العباس بن عطاء، وغيرهم، وره تيسابور واقام بها مدةه وكان بعظ الناس ويتكلم بلسان المعرفة، ثم وحل الى سمرقند ومات بها بعد سنة 340ه.

Page 138