170

============================================================

الباب الأربعون قلت ويؤيد هذا القول أن أيوب، عليه السلام، صبر على البلاء فقيل له: {يعم العد).

وسليمان، عليه السلام، شكر على النعمة، فقيل له: {يعم العيد} لأنهما اتفقا فى المقام لعدم الالتفات إلى النقمة والنعمة، لفقدان الآلم واللذة باعتبار كمال المحو وانسلاب صفات البشرية عنهما انسلابا انقلب معه الصبر شكرا، والشكر صبرا، فعدم التمييز بينهما، كما قيل: رقه الزجساج ورئت الخمر فتشابها فتشاكل الأمر كائم(1) خر وكا قدح وكائم(2) قدح ولا خمر37) والفرق بين الشاكر والشكور(4): أن الشاكر: هو الذى يشكر على العطاء والشكور: هو الذى يشكر على المنع.

وقيل: الشاكر: هو الذى يشكر على النعماء.

والشكور: هو الدى يشكر على البلاء.

والشكر نوهان: شكر باللسان وهو معروف.

وشكر بالقلب، وهو الاعتكاف على بساط الشهود بادامة حفظ الحرمة .

وقيل: هو ثلاثة أنراع: شكر باللسان.

وشكر بالقلب.

وشكر بجميع الجوارح على ما يليق بكل جارحة: فشكر العينين غضهما عن محارم الله تعالى، وعن عيوب الناس.

(1) فى (د): (فكأنه) .

(2) نى (د): (وكأنه) وفى (جا: (وكاتها).

(3) البيتان يتناقلهما الصوفية على اختلافهم، وهما للحلاج: (4) لى (د): (الشاكران).

Page 170