172

============================================================

19 الباب الأربعون وروى: آن داوده عليه السلام، قال: "إلهى كيف اشكرك وشكرى لك نعمة من لأوحى الله تعالى إليه: الآن شكرتنى (1) .

وقيل: التزم "الحسن بن على" (2) وال، عند الركن (اليمانى](3) وقال: إلهى أنعمت على هلم اشكر، وأبليتنى فلم أصبر، فلم تسلب النعمة لترك الشكر، ولا أدمت البلاء لترك الصبر، إلهى ما يكون من الكريم إلا الكرم.

وقيل: مر بعض الأنبياء بحجر صغير يخرج منه ماء كثير فتعجب منه، فأنطقه الله تعالى فقال : يا نبى الله، مد سمعت قوله تعالى: ( وثوذما الناس والحجارة (4) أنا أبكى خولا من أن اكون تلك الحجارة، فدعا ذلك النبى له فأجاره الله تعالى من النار.

ثم مر به بعد مده(5) فوجده يتفجر كما كان، فتعجب منه فأنطفه الله تعالى، فقال: يا نبى الله، كان ذلك بكاء الحزن، وهذا بكاء السرور والشكر.

قيل: أوحى الله تعالى الى موسى، عليه السلام: يا موسى ارحم المعافى والميتلى من بادى: فقال: يا رب أما المعافى فلم4 .

قال: لقلة شكره على العافية.

وقال "الجنيده(6). الشكر فيه علة وهى طلب المزيد.

وذلك وتوف مع حظ (7) النفس.

لاوعن بعضهم قال: رأيت شيخا كبيرا فى بعض الأسفار فسالته عن حاله فقال: كنت فى شبابى أهوى ابن عمة لى وتهوانى وتزوجتها فلما رقت إلى قلنا: لو آحيينا هذه الليلة شكرا لله على نعمه بجمع شملتا، ففعلنا، ولم يتفرغ واحد لصاحبه، فلما كانت الليلة الثانية لعلنا مثل ذلك، ولنا سبعون (7) سنة على تلك الحال كل ليلة](9) .

(1) فى (جا: (الآن قد شكرتى). (2) فى (جا: (حسن) وتقدمت ترجمته.

(3) ما بينهما سقط من (جا.

(4) الآية رقم (74) من سورة البقرة مدنية .

(5) فى (د): (مر به مرةا.

(1) تدمت ترجته: (7) لى (جا: (حفظ).

(8 ف (د): (سبعين).

(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ج ومقابل بالهامش.

Page 172