209

============================================================

ليالشوق الباب الحادى والخللان ى الش الشوق لى اللغة: اهتياج القلب إلى لقاء(1) المحبوب.

وكذلك هو لى اصطلاح أهل الحقيقة.

حتى قال بعضهم: هو احتراق الاحشاء، وتلهب القلوب وتقطع الاكباد.

وقيل: علامة الشوق فطام الجوارح والشهوات.

وقيل: علامته حب الموت، مع كون الإنسان فى العافية والراحة، كما صنع يوسف، عليه السلام، فإنه لم(2) القى فى الجب لم يقل: (( تولبى} ولما أدخل السجن لم يقل: تولبى} ولما دخل عليه ابواه، وخر اخوته له سجدا وتم له الملك قال: تولبى سلما).

قيل لبعضهم: هل تشتاق .

قال: لا، لان الشوق إنما يكون إلى غاتب وهو حاضر.

"وقيل: شوق أهل القرب أتم من شوق المحجوبين.

ولهذا قيل: أبرح ما يكون الشوق يوما إذا دنت الخيام إلى الخيام)(3) .

وقال السرى(4)، رحمه الله: الخوف أجل مقام للعارف.

وقال بعضهم: الشوق أعلى الدرجات فى أعلى المقامات فإذا أبلغه (5) الإنسان استبطا الموت شوفا إلى لقاء(6) ربه والنظر إليه.

والشوق ثمرة المحبة، فبقدرها يكون الشوق.

ويؤيد ذلك ما روى أن رجلا سأل ابن عطاء(7) فقال: الشوق اعلى أم المحية4 .

(1) فى (جا: (القاء). (2) (لما) سقطت من (د).

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (جا ومصح بالهامش مقابلة.

4) تقدمت ترجته: (0) فى (جا: (بلغه.

(6) فى (جا: (القاء). (7) (ابن عطاء الآدمى) وتقدمت ترجمته.

Page 209