Hadaiq Wardiyya
============================================================
الأطباء، لم ينفعه شفآؤك(1)، ولم تغن عنه طلبتك، متلت لك ويحك الدنيا بمضجعه مضجعك، حين لا يغني بكاؤك، ولا ينفع أحباؤك(1).
وروى السيد أبو طالب هذه الرواية بطريق أخرى، وذكر آنهما لا تختلفان إلآ في أحرف يسيرة. وفيها قال: ثم التفت إلى أصحابه، فقال: عباد الله، انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها فإنها والله عن قليل تزيل الثاوي الساكن، وتفجع المترف الآمن، لا يرجع ما تولى منها فأدبر، ولا يدرى ما هوآت منها فينتظر، سرورها مشوب بالحزن، وآخر الحياة فيها إلى الضعف والوهن، فلا يقرنكم كثرة ما يعجبكم فيها؛ لقلة ما يصحبكم منها، رحم الله عبدا تفكر فاعتبر، وأيصر فازدجر، وعاين ادبار ما أدبر، وحضور ما حضر، فكان ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن، وكأن ما هو كآئن من الآخرة لم يزل، وكل ما هوآت قريب، واعلموا أنه انما أهلك من كان قبلكم خبث أعمالهم لتا لم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك . فأمروا بالمعروف وآنهوا عن المنكر؛ فإن ذلك ان يقدم أجلا، ولن يؤخر رزقا، فإذا رأى أحدكم نقصا في نفس أو أهل أو مال ورأى لأخيه صفوة فلا يكونن ذلك فتنة له، قإن المسلم البريء من الخيانة، مالم يخش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، ويغرى بها لئام الناس كان كالفالج الذي ينتظر اول فوزة من قداحه، تذهب عنه المغرم، وتوجب له المفنم. وكذلك المرؤ المسلم ينتظر إحدى الحسنيين، إما رزقا من الله تعالى، فإذا هو ذو أهل ومال، ومعه دينه وحسبه، وإما داعي الله فما عند الله خير للأبرار ، المال والنبون زينة الحياة الدنيا والعمل الصالح حرث الدنيا وقد يجمعهما الله لاقوام (3).
ال وروينا من كتاب جلاء الأبصار عن الحاكم رحمه الله تعالى باسناده إلى أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر صاحب أبي عثمان الجاحظ قال : كان الجاحظ يقول لنا (1) في (ج) : شفاعنك.
(2)الامالي 273، ونهج اللاغة 709 رتم 131 باختلاف يسير: (3) الأمالي 374.
(133)
Page 146