155

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

اللهم بُعمرَّةٍ أو بَحجَبةٍ وعُمْرَةٍ. قال ولا يَجْهَرُ بهذه التَّلْبِيَّةِ بل يَسْمِعُهَا نَفْسَهُ بخلاف ما بَعْدَهَا فإنَّهُ يَجْهَرُ به. وأما ما بعدَ هذهِ التَّلْبِيَّةِ فهل الأفْضَلُ أنْ يَذْكُرَ ما أَحْرَمَ به في تَلْبِيَتِهِ أم لا؟ فيه خلافٌ، والأصَحُّ أنَّهُ لا يَذْكُرُهُ. وقد وَرَدَ الأمْرَانِ في الحديثِ وأَحَدُهُمَا محمول على الأفْضَلِ والآخَرُ لِبَيَان الجَوَازِ.

(فرع) لو نَوَى الحجَّ ولَبَّى بعمرةٍ، أو نَوَى العُمرةَ ولَبَّى بالحجِّ، أو نَوَاهُمَا ولَبَّى بأحَدِهِمَا أو عَكْسُهُ فالاعْتِبَارُ ما نَوَاهُ دونَ ما لَبَّى به.

(فرع) لو نَوَى حَجَّتَيْنِ أو عُمْرَتَيْنِ انعَقَدَتْ إحْدَاهُمَا ولم تَنْعَقِدِ الأُخْرَى.

(فرع) لهُ فيما يُحْرِمُ به أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: الإفرادُ، والتَّمَتُّعُ، والقِرَانُ، والإطْلَاقُ.

فأما الإفرادُ فهو أنْ يُحْرِمَ بالحجِّ في أَشْهُرِهِ من مِيقَاتِ طَريقِهِ، ثمَّ إذا فَرَغَ منهُ خَرَجَ من مَكَّةَ زَادَهَا اللهُ شَرَفًا فأَحْرَمَ بالعُمْرَةِ من أَدْنَى الحِلِّ ويَفْرَغُ، فهذه صُورَةُ المُتَّفَقُ عليها

ولهُ صُوَرٌ مُخْتَلَفٌ فيها سَيَأْتِي بيانها إنْ شاء الله تعالى


لأن ما أحرم به الغير لا يخلو عن هذه الأربعة.

(قوله فأما الإفراد) أي الذي هو أفضل وجوه أداء النسكين لما يأتي من أن القران أفضل من إفراد لم يعتمر بعده في سنته.

(قوله فهو الذي يُحْرِمُ بالعمرة من ميقات بلده) مثله ما إذا جاوزه مريد للنسك ثم

155