154

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

وَإنْ كانَ قَارِنًا نَوَى الدُّخُولَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. والوَاجِبُ أَنْ يَنْوِيَ هَذَا بِقَلْبِهِ ولا يَجِبُ التلفْظُ به ولا التَّلبيةُ، وَلَكِن الأَفْضَلُ أن يَتلْفِظَ بِهِ بِلِسَانِهِ وَأَنْ يُلَبِّيَ، لأنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ لَا يَصِحُ الإِحْرَامُ حَتَّى يَلْبى، وبه قالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُم اللهُ تَعَالَى، فَالاحْتَياطُ أنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ وَيَقُولَ بِلِسَانِهِ وهُوَ مُسْتَحْضِرٌ نِيَّةَ الْقَلْبِ: نَوَّيتُ الحَجَّ وَأَحْرَمْتُ بِهِ لله تعالى، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ إِلَى آخِرِ التَّلْبِيَةِ، وإن كَانَ حَجُّهُ عَنْ غَيْرِهِ، فَيَقُول: نَوَّيْتُ الحَجَّ عَنْ فُلَانٍ وأَحْرَمْتُ بِهِ لِلَّهِ تَعَالَى عَنْهُ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ عَنْ فُلَانٍ إِلَى آخِرِ التَّلْبِيَةِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ: ويُسْتَحِبُّ أن يُسَمِّيَ في هَذِهِ التلبيَّةِ مَا أَحْرَمَ به منَ حَج أو عمرة فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ بِحَجَّةٍ لبيك إِلَى آخِرِهَا، أو لبيك


كما سنذكره (قوله فالاحتياط الخ) ظاهره أنه لا يتم الاحتياط إلا إن اقترنت النية بجميع التلبية وفيه عسر، ولو قيل إنه يحصل اقترانها بالتلفظ بها وبأول التلبية لم يكن بعيداً إلا إن كان من يوجب التلفظ بها يوجبه بجميع الوارد مع اقتران النية بجميعه فحينئذ لا يتم الاحتياط إلا بما اقتضاه كلام المصنف.

(قوله عن فلان) تقدم في حج الأجير فيه تفصيل فراجعه.

(قوله قال الشيخ أبو محمد الخ) أقره في المجموع وصوبه في الأذكار قال لأنه الموافق للأحاديث. قال الأذرعي وهو كما قال، فما في المهمات من تصويب ما في الروضة كالإملاء من عدم الندب ضعيف. وقضية قوله من حج أو عمرة أن المطلق لا يسن له أن يقول بنسك ولو قيل بندبه له لم يبعد.

(قوله حجتين أو عمرتين) أي أو نصف حجة أو عمرة فينعقد كاملاً قياساً على الطلاق على ما فيه مما بينته في شرح الإرشاد.

(قوله أربعة أوجه) زاد أن جماعة خامساً وهو الإحرام بما أحرم به الغير ولا زيادة

154