164

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

كَانَ زَيْدٌ أحرَمَ مُطلَقًا ثُمَّ عَينَهُ قَبلَ إحرام عَمرو فَالأصح أَنَّهُ يَنعقِدُ إحرامٌ عَمرو مُطلقاً.

والثانى: يَنعقِدُ مُعَيّناً. ولَو كَانَ إحرامُ زَيد فاسداً انَقدَ لعمرو إحرامٌ مُطلَقٌ عَلَى الأُصحِّ. ولَو كانَ زَيدٌ غَيْرَ مُحرمِ انعقَدَ لَعمرو إحْرامٌ مُطْلَقٌ ويَصرِفُهُ إلى ما شاء، سَوَاء كانَ بِظُنُّ أنَّ زَيْداً مُحْرِمْ أمْ يَعْلَمُ أَنْهُ غيرُ مُحرمٍ بَأنْ يَعْلَمَ أنه مَيِّتٌ، واللهُ أَعْلَمُ.


مطلقاً ، ثانياً لأنه لا يمكن صرفه لما يدخل على ما هو فيه من الحج ، ولو كانا مطلقين أو أحدهما فقط فالذى يظهر أن يقال إن لم يرد التشبيه فى المستقبل انعقد له مطلقا فى الأولى وكالمعين فى الثانية وإن أراده، فإن اختلف تعيينهما فى الأولى أو تعيين المطلق مع المعين فى الثانية فقارن وإلا فهو مثلهما ( قوله فالأصح أنه ينعقد إحرام عمرو مطلقاً ) أى ما لم يقصد أنه مثله حالا ومثله فى ذلك ما لو كان زيد متمتعاً أو أحرم بالعمرة ثم أدخل الحج عليها فيلزمه فيهما الإحرام بالعمرة لا التمتع فى الأولى ولا القران فى الثانية إلا إن قصد أنه مثله حالا فيكون فى الأولى حاجاً إن كان زيد عند إحرامه فرغ من العمرة وأحرم بالحج وفى الثانية قارناً. ولو أحرم كإحرامه قبل صرفه فى صورة الإطلاق التى ذكرها المصنف وقبل الإدخال فى الثالث وقصد التشبيه به فى حال تلبسه بإحرامه الحاضر والآتى صح على الأوجه وإن نظر فيه الأفرعى بأنه فى معنى التعليق بمستقبل ، قال إلا أن يقال إنه جازم فى الحال أو يغتفر ذلك فى الكيفية لا فى الأصل . وقول بعضهم إن كان إحرام عمرو بعد تعيين زيد صح وإلا فلا ضعيف ، وعلى الصحة فظاهر أنه يلزمه أن يتبعه فى الصرف والإدخال. ويظهر أن يأتى ذلك فى الثانية أيضاً فيلزمه خصوص التمتع هنا وإن لم يلزمه فيما لو كان زيد أحرم بحمرة بنية التمتع كما مر ، ولو تحلل زيد لحصره ونحوه لم يتبعه عمرو وإن كان إحرامه حال تحلله ونوى التشبيه حالاً فيما يظهر قياساً على ما لو لم يكن محرماً . ولو قال له زيد أحرمت بالعمرة تبعه وإن ظن كذبه وكان فاسقاً لأنه لا يعلم إلا من جهته بأنه غير محرم أو محرماً بفاسد انعقد له مطلقاً ، أو محرماً بالحج تبين أن إحرامه كان به . فإن فات وقته تحلل وأراق دماً ولا رجوع له به عليه ، ولو نسى منويه أو تعذر سؤال زيد لم يتحر كعدد ركعات الصلاة فلا يحل إلا بتعيين ثم تارة يعرض له ذلك قبل الإتيان بشىء من الأعمال وتارة

164