163

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

(فرع) لَوْ أَحْرَمَ عَمْرُو بِمَا أَحْرَمَ به زَيْدٌ جَازَ للأحاديثِ الصَّحِيحَةِ في ذلك. ثُمَّ إِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمَاً انعَقَدَ لعَمْرو مِثْلُ إحْرَامِهِ، إنْ كان حَجًا فَحَج، وإنْ كَانَ عُمْرَة فَعُمْرَة، وإِنْ كَانَ قِرَاناً فَقِرَانٌ، وإنْ كانَ مُطْلَقاً انعَقَدَ إحْرامُ عَمْرُو أيضاً مُطْلَقاً، ويَتَخَيَّرُ في صَرْفِهِ إلى ما شَاءَ كَما يَتَخَيَّرُ زَيْدٌ، ولاَ يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلى مَا يَصْرِفُ إليهِ زَيْدٌ إلاَّ إذا أرَادَ كإحْرامِ زَيْدٍ بعدَ تَعْيِينِهِ. ولو


(تتمة) قد يجب الدم على غير محرم كمستأجر أمر أجيره بتمتع أو قران وولى غير صبي قرن أو تمتع أو فعل محظوراً آخر بتفصيله الآتي (قوله انعقد لعمرو مثل إحرامه) محله كما يعلم من آخر كلامه إن صح إحرامه بخلاف ما إذا أحرم بفاسد أو كان غير محرم أو كافراً أو أتى بصورة الإحرام ولو مفصلاً فإنه ينعقد لعمرو مطلقاً في كل ذلك لأنه قصده بصفة فإذا بطلت بقي أصلها (قوله إلا إذا أراد كإحرام زيد بعد تعيينه) هو ما في التهذيب ويؤيده ما قاله المتولي ونقله الروياني عن الأصحاب من صحة أنا محرم غداً أو رأس الشهر أو إذا دخل فلان ثم إذا وجد الشرط صار محرماً بخلاف قوله إذا أو متى أو إن أحرم زيد أو طلعت الشمس فأنا محرم والفرق فيه عسر، وقد يتمحل له بأن الأول قدم فيه الجزم بالإحرام ثم علقه على شيء آخر فلشدة تعلق النسك لم يمكن الإلغاء مع الجزم ولكون الكلام لا يتم إلا بآخره لم يكن محرماً من حين التلفظ بخلاف الثاني فإنه قدم فيه أداة التعليق فلم يمكن الانعقاد معها ولو قال إن شاء الله، فإن أراد التبرك صح، وإن أطلق أو قصد التعليق فلا. أشار إليه في المجموع. واستشكل الشيخان الشق الثاني أعني ما بعد قوله بخلاف قوله إلى إلخ لصحة إن كان زيد محرماً فأنا محرم وكان محرماً فإن المعلق هنا بحاضر وثم بمستقبل لأن ما يقبله من العقود يقبلهما جميعاً. وأجيب بأن المعلق بحاضر أقل غرراً لوجوده في الواقع وإنما تبعه في قوله إن كان محرماً فأنا محرم في الإحرام مطلقاً وفي عدمه بخلاف أحرمت كإحرام زيد للجزم به هنا بخلافه ثم. ولو أحرم كإحرام اثنين أي معينين كما هو ظاهر صار مثلهما إن اتفقا وإلا فقارن. نعم إن كان إحرامهما فاسداً انعقد له مطلقاً أو أحرم أحدهما فقط، فبحث أن القياس انعقاده صحيحاً في الصحيح ومطلقاً في الفاسد ويتعين تقييده بما إذا كان ذو الإحرام الصحيح محرماً بعمرة حتى يمكن صرف الإحرام المطلق الذي استفاده من التشبيه بالثاني إلى الحج الذي يمكن إدخاله على العمرة التي استفادها من التشبيه بالأول وإلا فلو كان الأول محرماً بالحج أو بهما فلا فائدة لانعقاده له

163