166

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

ويُسْتَحَبُ أنْ يُصَلَّى على النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّلْبِيَةِ، ويَسْأَلُ اللهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، ويَسْتَعِيذُ بهِ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ وَلِمَنْ أَحَبَّ. ويُسْتَحَبُّ الإِكْثَارُ منَ التَّلْبِيَةِ، ويُسْتَحَبُّ قَائِماً أو قَاعِداً أَوْ رَاكِباً، ومَاشِياً ومُضْطَجِعاً وجُنُباً وحَائِضاً، ويَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا عِنْدَ تَغَيُّرِ الأحوالِ والأماكنِ والأَزْمَانِ، ويُستَحَبُّ فِي كُلِّ صُعُودٍ وهُبُوطٍ وحُدُوثِ أَمْر مِنْ ركوب أَوْ نُزُول أو اجْتِمَاعِ رِفَاقٍ أو قِيَامٍ أوْ قُعُودٍ، وعندَ السَّحَرِ وإِقْبَالِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ وَالْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاةِ، يُسْتَحَبُّ فِي المسجد فِي الْحَرَامِ وَمسْجِدِ الْخَيْفِ وَمَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بِعَرَفَاتٍ لأنَّها مَوَاضِعُ نُسُك. ويُستَحَبُ أيضاً في سائر المساجد عَلَى الْأَصَحِّ.


أذكار الطواف خفية، على أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه.

(قوله ويستحب الخ) الأكمل صلاة التشهد وليضم إليها السلام لكراهة إفراد أحدهما عن الآخر (قاله ويسأل) أي ثم يسأل كما قاله الزعفراني.

(قوله والفراغ من الصلاة) ظاهره تقديمها على الأذكار المشروعة عقبها وهو محتمل.

(قوله ومسجد إبراهيم ﷺ بعرفات) إطلاق كونه بعرفات إنما هو باعتبار مؤخره إذ هو الذي منها فقط كما يأتي أو هو من مجاز المجاورة. وصريح كلامه أن المراد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ويوافقه كلامه في غير هذا الكتاب كالرافعي، وما اعترض به. الإسنوي عليهما وتبعه بعض تلامذته من أن ما قالاه خطأ أي وإنما هو منسوب إليه أحد أبواب المسجد الحرام بني في دولة بني العباس رده الأذرعي والتقي الفاسي وغيرهما بأن ذلك غير قادح في النسبة المذكورة لاحتمال أنه جدده بعد تهدمه وعلى تقدير بنائه له فلا يمنع نسبته لخليل عليه الصلاة والسلام لصلاته به واتخاذه مصلى للناس، وبأن هذه النسبة وقعت في كلام متقدمي الأصحاب ومتأخريهم منهم ابن كج والقاضي والروياني وسبقهم إلى ذلك الأذرعي في عدة مواضع وهو عمدة هذا الشأن وابن المنذر كغيره من أكابر العلماء.

(قوله ويرفع بها صوته الخ) مجله إن لم يشوش على نحو قارئ أو ذاكر أو مصل

166