Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(فرع) يحرم على الرجل لبس القفازين فى يده، ويحرم على المرأة أيضا على الأصح
الوجوب فيهما إلا بوجود المسين أو السترين، وعند وجودهما ينبهم الأمران ولا يدرى الموجب هنا وإبهام الأمر فى مثل ذلك يسقط الوجوب كما قالوه فى الصلاة لأربع جهات بالاجتهاد. هذا وفى المجموع عن الجمهور ويسن أن لا يستتر بالمخيط لجواز كونه رجلاً وتمكنه الستر بغيره. وعن القاضى أبى الطيب لا خلاف فإنا نأمره بالستر ولبس المخيط كما نأمره أن يستر فى صلاته كالمرأة. وتعقب السلمى ذلك بأن الاحتياط الذى يجب مراعاته فى حق الخنثى يقتضى وجوب ستر رأسه وحرمة ستر وجهه لأنه إن كان أنثى فواضح أو رجلاً لم يلزمه ستره ووجوب ستر بدنه لأنه إن كان أنثى فكذلك أو رجلاً فجائز والستر مع التردد واجب، ولهذا أمرت سودة أن تحتجب عن ابن وليدة زمعة. وأمر الخنثى بالاحتجاب وحرمة لبس المخيط لأنه إذا كان ذكراً حرم أو أنثى جاز فقد تردد بين الحظر والإباحة والحظر أولى، ومقصود الستر يحصل بغير المخيط فلا معنى لتجويزه مع جواز الحظر وعدم الحاجة. قال وإنما أوجبنا ستر الرأس وإن تردد بين الحظر والإباحة لأن ستر رأس المرأة واجب أصلى لحق اللّه تعالى، وتحريم ستر رأس المحرم عارض، وقد قدمنا أن المغلب فى حق الخنثى حكم الأنوثة اهـ. واستحسنه الأذرعى. والحاصل أن كلامه ينافى كلام القاضى إلا فى لبس المخيط فهو يحرمه والقاضى بجوزه أخذاً مما نظر به أو يوجبه أخذاً من عطفه على الأمر بالستر وإن كلامهما لا ينافى كلام الجمهور لأنه بالنسبة للإحرام وكلامهما بالنسبة له ولوجوب الستر على الأجانب، ومن ثم بحث بعضهم أنه لو أحرم بغير حضرتهم له كشف رأسه إلا فى لبس المخيط فالجمهور والقاضى على أحد الوجهين السابقين بجوزنه والسلمى يحرمه، والأوجه الجواز كما لا فدية فيه للشك، وإنما وجب الستر بغيره مع الشك لأن مفسدة كشف البدن أعظم من لبس المخيط فاحتيط له أكثر لما قد يترتب عليه من خشية محذور من فتنة أو غيرها، وكما فرق السلمى على طريقته بين حرمة المخيط ووجوب ستر الرأس بما مر مع تردد كل بين الحظر والإباحة كذلك فرقنا على طريقة الجمهور بين جواز المخيط ووجوب ستر البدن بما مر مع تردد الأول بين الحظر والإباحة والثانى بين الوجوب والجواز، وليس كل ما تردد بين الحظر والإباحة يراعى فيه جانب الحرمة، ألا ترى أن سودة لم تؤمر بالاحتجاب من ابن وليدة زمعة إلا ورعاً مع احتمال كونه أجنبياً، فما أفهمه كلام السلمى من كونه وجوباً مردود (قوله القفازين) هو تثنية قفاز وهو شىء يعمل لليد ليقيها من نحو البرد بحشى بقطن وله أزرار
176