Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
حَتَّى يَتَحَلَّلَ التحللين، وَكَذَا الْمُبَاشَرَةُ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ يَسْتَمِرُّ تَحْرِيمُهَا عَلَى الْقَوْلِ الأَصَحِّ، وَعَلَى قَوْلٍ يَحِلُّ بِالتَّحَلُّلِ الأَوَّلِ. وَحَيْثُ حَرَّمْنَا الْمُبَاشَرَةَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَبَاشَرَ عَمْدًا عَالِمًا لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ وَلَا يَفْسُدُ نُسُكُهُ، وَإِنْ بَاشَرَ نَاسِيًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَاف سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَا.
وَالاسْتِمْنَاءُ بِالْيَدِ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ. وَلَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَأَنْزَلَ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ وَلَا اسْتِمْنَاءٍ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ تَجِبُ بَدَنَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ شَاةٌ، وَأَمَّا الْوَطْءُ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ أَوْ دُبُرِهَا أَوْ دُبُرِ الرَّجُلِ وَالْبَهِيمَةِ فَيَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ إِنْ كَانَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ
الحلال مباشرة المحرمة حيث لا يجوز له تحليلها، ويحرم على المحرمة تمكين الحلال من مباشرتها (قوله وحيث حرمنا المباشرة الخ) محله ما لم يجامع بعدها وإلا دخل واجبها وهو الشاة في واجب الجماع من بدنة أو شاة، كما يندرج الحدث الأصغر في الأكبر. وبهذا يعلم أنه لا فرق بين أن تعد تلك المقدمة من مقدمات ذلك الجماع عرفًا وإن لا ولا بين طول الزمن وقلته خلافًا لمن توهمه، ثم رأيت بعضهم اعتمده ونقله عن مقتضى كلام المجموع. وظاهر قولهم وعلى زوج محرم كفارة لا عليها أن فدية المقدمات تختص بالزوج وهو ظاهر.
(قوله والاستمناء باليد) مثله التقبيل بشهوة ولو لرجل بناء على ما مر عن الأنوار.
(قوله وأما الوطء في قبل المرأة أو دبرها أو دبر الرجل أو البهيمة فيفسد به الحج إن كان قبل التحلل الأول الخ) يشمل من فاته الحج وهو المعتمد الذي نقله في المجموع عن جمع ونص عليه في الأم، فحيث جامع قبل التحلل منه بنحو الطواف المتبوع بالسعي والحلق فسد وكذا تلزمه الفدية لو فعل شيئًا من محرمات الإحرام قبل ذلك.
(قوله قبل فراغها فسدت) أي إن كانت مفردة أما القارن فعمرته تابعة لحجه صحة وفسادًا كما يحل له معظم المحظورات بعد التحلل وإن لم يأت بأفعالها، فإن جامع قبل التحلل الأول فسد نسكاه وإن كان قد أتى بصورة أعمال العمرة بتمامها كأن طاف وسعى وحلق قبل الوقوف تعديًا أو لعذر أو حلق بعده ولم يحصل التحلل الأول، وإن جامع بعده لم يفسد وإن لم يأت بجميع أفعال العمرة. كأن رمى وحلق فقط.
196