195

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

يَتَزوجَ، وَكُلِ نكاح كَنَ الوَلَىُّ فِيه محْرِمَا أَو الزَّوْجُ أَو الزَّوْجَةُ فَهَو باطلٌ. وتَجُوزُ الرَّجْعَةُ فى الإحرامِ على الأُصَحِّ لكن تُكْرَهُ. ويُجُوزُ أنْ يكونَ الْمُحرِمُ شاهداً فى نكاحِ الْعَلَلَيْنِ على الأصَحِّ. وَتُكْرَّهُ خِطْبَةُ المَرأةِ فِى الإِحرامٍ ولا تحْرُمُ .

(النوع السادس) الجماعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ. فَيحرمُ عَلَى الْمُحرِمِ الوطء فى الْقُبُلِ وَالدُّبرِ مِنْه كلٌّ حَيَوانٍ . وَتَحرُمُ المَباشَرَةُ فِيهَا دُونَ الْفَرَجِ بِشَهْوَةٍ كَالمْاَخَذَةِ وَالْقُبْلِة وَاللمْسِ باليد بِشَهْوَةٍ. وَلاَ يُحْرُمُ اللمس وَالْقَبلة بِغيْرِ شَهْوَةٍ، وَهَذَا التحْرِيمُ فى الجِماعِ يستمر


كالصحيح فى جميع ما ذكر كما علم مما مر . ويجوز أن نزف المحرمة إلى الحلال وعكسه . نعم لا يبعد كراهة ذلك كالخطبة الآتية بل أولى .

( قوله وتحرم المباشرة فيا دون الفرج بشهوة الخ ) أى ولو لغلام كما فى الأنوار ، فالغاية نسبة الفدية الآتية لا للحرمة لأنها لاخفاء ولا خلاف فيها وكأن مراده بالغلام ما يعم الأمرد رغيره لكن يقتضى كلام القمولى نقلاً عن الماوردى أنه لا فدية بذلك وليس كذلك كما يصرح به كلام المصنف هنا وغيره وخرج بالمباشرة ما لو قبل بشهوة من وراء حائل وإن أنزل فإنه حرام لا فدية فيه إذ شرط الحرمة الاستمتاع وشرط الدم المباشرة بشهوة ولا فرق فى الوطء بين أن يكون مع حائل وإن كثف وبذكر مقطوع وإن ثناه أولا ويكفى إدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها قيل ولا فرق فى استدخال المقطوع بين استدخاله من أصله أو رأسه وفيه نظر. والذى يظهر أن حشفته متى كانت موجودة لم يؤثر إدخاله من أصله . ثم رأيت قول البلقيني لو ثنى ذكره فأولج قدر الحشفة ترتبت الأحكام وهو يشهد للأول إلا أن الأوجه خلافه كما بينته فى شرح الإرشاد . ثم ما ذكره المصنف فى الجماع محله فى الواضحين وأما الخنثى المشكل فالإيلاج فى دبره مفسد بخلافه فى قبله وبخلاف إيلاجه فى غيره لاحتمال زيادة وعليها القضاء والكفارة كما يأتى ، ويأتى فى إيلاج كل من الختثيين فى الآخر ما ذكروه فى الغسل فمن لزمه فسد حجه ومن لا فلا ( قوله كالمفاخذة ) أى والمعانقة ( قوله ولا يحرم اللمس الخ ) أى وقول الإمام والغزالى كل مباشرة تنقض الوضوء حرام سهو أو غلط كما قاله المصنف. ويحرم على

195