Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(فصلٌ) هذا مُحَرَّمَاتُ الإِحْرامِ السَّبْعَةُ وما يَتَعلّقُ بها، والمرأةُ كالرَّجُلِ فى جَميعها إلاَّ مَا اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ يُجَوَّزُ لها لُبْسُ الخِيطِ وَسَتْرُ رَأْسِها، ويَحْرُمُ عليها سَتْرُ وجهها، ويجب على المُحْرِمِ التَّحَفُّظُ منْ هذِهِ المحرَّمات إلاّ فى مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ الذى نبهنا عليه، ورُبَّما ارْتَكَبَ بعضُ العَامَّةِ شيئاً من هذه المُحَرَّمَاتِ وقال أنا أَقْتَدِى مُتَوَهِّماً أنه بالْتِزام الْفِدْيةِ يَتَخَلَّصُ منْ وَبَالِ المعصيةِ، وذلك خَطأُ صَرِيحٌ وَجْهٌ قَبِيحٌ ، فإنَهُ يُحْرُمُ عليه الفِعلُ، وإذَا خَالَفَ أَثِمَ وَوَجَبَتِ الْفِدْيَةُ وليستِ الْفِدْيَةَ مُبِيحَةٌ للْإِقْدامِ على مِثْلِ الْمُحَرَّمَ. وَجَهَالَةُ هذَا الفاعلِ كَجَهَالَة مِنْ يَقُولُ أنا أشْرَبُ الخَمْرَ وَأَزْنِى وَالْحَدٌّ يُطَهِّرُنِى، ومَنْ فَعَلَ شيئاً مِمَّا يُحْكَمُ بِتَحْرِيمِهِ فقد أخْرَجَ حجه عن أن يكونَ مَبْرُوراً.
(فصلٌ) ومَا سِوَى هذه المحرَّمَاتِ السَّبْعَةِ لا تَحْرُمُ على المُحْرِمِ.
فَمِنْ ذلكَ غَسْلُ الرَّأْسِ بِمَا يُنَظِّفُهُ مِن الوَسَخِ كالسِّدْرِ والخِطْمِىِّ وغيرهما من غير نَتْفٍ شىءٍ مِن شَعْرِه لكن الأولَى أن لاَ يَفْعَلَ، لأنَّ ذلك ضَرْبٌ مِنِ الرَّفَاهِيَةِ وَالْحَجُّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ
أخذ صيد الحرم وأطلقه فى الحل لم يلزمه رده إلى الحرم لقدرته عليه. نعم قياس ما مر فى التنفير أنه فى ضمانه حتى يعود لمحله أو يسكن غيره ويألفه. ولو قتل محرم صيداً حرمياً فجزاء واحد. ولو دخل حرمى الحل فالحلال اصطياده كما يحرم عكسه. واعلم أن كل ممنوع فعله المحرم تعدياً فيه الفدية إلا نحو عقد النكاح وتكرير النظر بشهوة حتى أنزل، والمتسبب بنحو إمساك فى قتل محرم آخر الصيد ومسك صيد أرسله.
(قوله إلا ما استثنيناه الخ) يضم إليه اختصاص الرجل بفدية الجماع ومقدماته على ما مر؛ وكراهة الاكتحال فى حقها أشد كما فى المجموع لأن زينتها به أكثر.
(قوله وليست الفدية مبيحة للإقدام على فعل المحرم) أى ولا رافعة لإثمه من أصله كسائر الكفارات (قوله وما سوى هذه المحرمات السبعة الخ) لا يحرم أيضاً خضاب
211