210

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

تمام ما يتعلق بصيد الحرم وبصيد الحرم وأشجاره ، ونباته وبيان الجزاء والفدية فى آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .


فقتله ضمن واستظهر. والمتجه عندى خلافه كما يرشد إليه كلامهم فى الجنايات. أما غير المعلم فقال جمع متقدمون إنه لا يضمن بالصيد بإرساله ونظر فيه المصنف بأنه ينبغى أن يضمن لأنه سهب لكن حمل بعضهم الأول على ما إذا لم يكن ضارباً والذى يظهر اعتماده بحث المصنف من أنه يضمن مطلقاً لأنهم توسعوا هنا فى الضمان بالسبب ما لم يتوسعوا فى غيره من الأبواب كما هو ظاهر لمن تأمل كلامهم. وما تلف بيئر حفرها محرماً إن كانت بغير ملكه أو فى الحرم مطلقاً ويضمن مارماه وهو حلال فأصابه وهو محرم أو عكسه وما تلف بنحو بول مركوبه كما أشار إليه المصنف , فلو كان مع الراكب سائق وقائد اختص الضمان بالراكب كما رجحه غير واحد من المتأخرين أخذاً من كلامهم فى باب إتلاف البهائم ويضمن حلال ماله قائمة فى الحرم اعتمد عليها إذا أرسل عليه كلباً من الحل أو رماه منه أو عكسه تغليباً للحرمة لا أنَّ يسعى من الحرم إلى الحل أو منه إلى الحرم ثم إلى الحل ثم قتله لأن ابتداء الاصطياد من حين نحو الرمى ولذا سنت التسمية عنده لا السعى فعلم أنه لا عبرة يكون غير القوائم كالرأس فى الحرم . هذا. ما فى الروضة لكن فى المجموع المذهب أنه يضمن بكل حال حتى لو كانت قوائمه كلها فى الحل ورأسه فى الحرم ضمنه قائماً كان أم لااهـ وعلى ما فى الروضة لولم يعتمد على ما فيه لم يضمن والعبرة فى النائم بمستقره كما نقله الإسنوى عن صاحب الاستقصاء ، لكن جزم غيره بحرمة النائم نصفه فى الحرم ونصفه في الحل ويوافقه ما مر عن المجموع ويضمن الحلال الذى بالحل صيداً به إن مر السهم بالحرم وكذلك الكلب إن تعين الحرم طريقاً له ويضمن أيضاً صيداً دخل الحرم فقتله سهم رماه له أو لغيره فيه لاكاب أرسله إلا إن تعين الجرم مقرأ. ولو رمى الحصاة السابعة ثم رمى صيداً قبل وقوعها فى الجمرة لزمه الجزاء ، واعترض بأن ذلك لا يتصورلأن المرمى فى وسط الحرم فلا فرق بين رميه قبل التحلل وبعده . وأجاب المصنف بأنه يتصور فى صيد مملوك فلو رماه بعد وقوعها فى المرمى فلاجزاء لأن الحلال إذا قتل فى الحرم صيداً مملوكا لم يلزمه الجزاء كما مر ، ومثل ذلك ما لو رماه ثم تحلل بتقصير شعره ثم أصابه، ولو اشترك محرمون فى قتل صيد لزمهم جزاء واحد ولو صوماً لكن يجبر كل المنكسر ولكل أن يختار الإخراج بما شاء من المثل والطعام والصوم ، أو محرم وحلال أو ومحلون فعلى المحرم فقط القسط باعتبار الرءوس. ولو أخذ حلال حمامة مثلاً من الحل فهلك فرخها أو بيضها فى الحرم ضمنه فقط أو من الحرم فهلك فى الحل ضمنهما جميعاً. ولو

210