38

Al-ḥikam al-jadīra biʾl-idhāʿa min qawl al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam: buʿithtu biʾl-sayf bayna yaday al-sāʿa

الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

دار المأمون

Edition

الأولى

Publication Year

سنة النشر

Publisher Location

دمشق

ومثل هذا لم يكن ظهر في زمن السلف الصالح حتى يجاهدوا فيه حق الجهاد وإنما ظهر في زمن قل فيه العلم وكثر فيه الجهل، ومع هذا فلا بد أن يقيم الله من يبين للأمة ضلاله، وله نصيب من الذل والصغار بحسب مخالفته لأمر الرسول ﷺ.
يا لله العجب، لو ادعى معرفة صناعة من صنائع الدنيا - ولم يعرفه الناس بها، ولا شاهدوا عنده آلاتها - لكذبوه في دعواه ولم يأمنوه على أموالهم، ولم يمكنوه أن يعمل فيها ما يدعيه من تلك الصناعة، فكيف بمن يدعي معرفة أمر الرسول وما شوهد قط يكتب علم الرسول ولا يجالس أهله ولا يدارسه؟ فلله العجب كيف يقبل أهل العقل دعواه، ويحكمونه في أديانهم، يفسدها بدعواه الكاذبة؟
إن كنت تنوح يا حمام البان ... للبين، فأين شاهد الأحزان؟
أجفانك للدموع أم أجفاني ... لا يقبل مدع بلا برهان
ومن أعظم ما حصل به الذل من مخالفة أمر الرسول ﷺ ترك ما كان عليه من جهاد أعداء الله فمن سلك سبيل الرسول ﷺ عز، ومن ترك الجهاد مع قدرته عليه ذل. وقد سبق حديث: " إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه من رقابكم حتى تراجعوا دينكم ". ورأى النبي ﷺ سكة الحرث فقال: " ما دخلت دار قوم إلا

1 / 40