Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Al-ḥujaj al-muqniʿa fī aḥkām ṣalāt al-jumʿa
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة
ومن سننها: التبكير وهو تقديم الخروج إليها، سواء كان على الأقدام أو على الدواب، وهو السعي الذي أمرنا به ربنا تعالى، فهو بعد النداء واجب، وقبله مسنون، والسعي على الأقدام أفضل منه على الراحلة، ويعبر عن الخروج إليها بالرواح.
والدليل على أن التبكير إليها مسنون قوله - صلى الله عليه وسلم - «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر» (¬1) .
قال الربيع -رحمه الله-: "ليس يريد عدد الساعات، وإنما [يريد الفضل ما] (¬2) بين أول الوقت إلى آخره"، والله أعلم.
وعلى هذا فقد جعل - صلى الله عليه وسلم - للرائحين إلى الجمعة خمس درجات، كل واحدة منهن أعلى من التي تليها، والله أعلم.
¬__________
(¬1) - ... رواه الربيع بن حبيب بلفظ: «كغسل الجنابة» ورواه البخاري ومسلم واللفظ لهما. الفراهيدي: الجامع الصحيح (مسند الربيع بن حبيب)، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في صلاة الجمعة وفضل يومها، رقم283. صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب فضل الجمعة، رقم841. صحيح مسلم، كتاب الجمعة، 06/135.
(¬2) - ... في (أ) و(ب): وإنما أراد بين أول...، وما أثبته هو ما نص عليه الإمام الربيع في الجامع الصحيح، ولم يورد المؤلف تصحيحه في التصحيح الذي عقب به على بعض تآليفه.
Page 180