عليه وتراخى في إزالته وهو محرم، (٢٠) وفيمن رأى مصحفا في نجاسة ولم يرفعه مختارا في أنه ردة. (٢١) وانظر إذا أخذ العبد الزكاة ولم تزل بيده إلى أن عتق وبقيت عنده بعد العتق، هل تجزيه - بناء على أن الدوام كالابتداء، أولا؟ (٢٢).
وإذا عجل الزكاة قبل الحول بكثير، وبقيت إلى حلول الحول؛ (٢٣) وقالوا في الفقير يأخذها ثم يستغني: إنه لا يردها - نظرا إلى أن الدوام ليس كالابتداء، (٢٤). وقالوا في الغارم يأخذها لقضاء دينه ثم يستغني قبل أدائه -: إشكال. (٢٥) قال اللخمي: ولو قيل تنزع (أ) منه، لكان له وجه (٢٦).
(أ) خ (تنتزع).
(٢٠) انظر مختصر ابن الحاجب بشرح التوضيح ٢ / ورقة ١١٤.
(٢١) أي ويجب على من وجده بالقذر أن يخرجه منه ولو كان جنبا.
انظر حاشية العدوي على الخرشي ٨/ ٦٢.
(٢٢) ابن الحاجب: (ولو ظهر أن آخذها غير مستحق بعد الاجتهاد، وتعذر استرجاعها فقولان كالكفارة). - اللوحة ٤٠ - ب.
قال في التوضيح ١ / ورقة ٨٢ - ب: "والمشهور عدم الإجزاء، وفرق بعضهم: فقال بالإجزاء في الغنى، وبعدمه في العبد والكافر، لأنه ينسب فيهما إلى التفريط، لأن حالهما لا يخفى غالبا".
فها أنت ترى أنهم كادوا يتفقون على عدم الإجزاء في العبد.
(٢٣) قال الحطاب لدى قول: خ: (أو قدمت في عين وماشية) ٢/ ٣٦١: "ولا أعلم في عدم الإجزاء إذا قدمت قبل الحول بكثير - خلافا في المذهب -كما صرح بذلك الرجراجي في شرح المدونة".
(٢٤) اللخمي: ومن أخذ الزكاة لفقره لم يردها أن استغنى قبل إتلافها.
انظر المواق ج ٢/ ٣٥٢.
(٢٥) خليل: "وفي غارم يستغنى تردد" - انظر شرح المواق ٢/ ٣٥٢.
(٢٦) انظر نفس المصدر.