126

عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي يجوز كراء الأرض للزرع بالذهب والفضة والعروض كما يجوز كراء المنازل وإجازة العبيد والأحرار ولا بأس أن يكري أرضه البيضاء بالتمر وبكل ثمرة يحل بيعها إلا أن من الناس من كره أن يكريها ببعض ما يخرج منها ومن قال هذا القول قال إن زرعت حنطة كرهت كراءها بالحنطة لأنه نهي أن يكون كراؤها بالثلث والربع

وقد قال غيره كراؤها بالحنطة وإن كان إلى أجل غير ما يخرج منها جائز لأنها حنطة موصوفة لا يلزمه إذا جاء بها على صفته أن يعطيه مما يخرج من الأرض ولو جاءت الأرض بحنطة على غير صفتها لم يكن للمكتري أن يعطيه غير صفته وإذا تعجل المكري الأرض كراءها من الحنطة فلا بأس بذلك في القولين جميعا حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور لا بأس بكراء الأرض البيضاء بالذهب والفضة والعروض وكل شيء يجوز أن يكون كراء إلى أجل أو حالا $ واختلفوا في حكم المزارع على الأرض البيضاء إذا حاكم رب الأرض وقد زرع

فقال مالك لرب الأرض مثل أرضه والزرع لصاحب البذر حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

Page 149