132

إن ساقاه وعامله قبل ظهور الثمرة أو بعد أن تؤبر النخل أو في حال إطلاعه

وأجمعوا أيضا جميعا على أن المعاملة على أصول الرطبة إلى غير وقت مسمى باطلة وذلك أن الرطبة ليس لنباتها غاية يوقف عليها

إلا أن أبا ثور قال فيها قولين أحدهما هذا والقول الآخر إنها على أول جزة كما تكون النخل على أول الثمرة قال والأول أحب إلي

وقال أبو يوسف ومحمد لو كانت للرطبة غاية تذهب ثم تعود كان جائزا والمعاملة على ذلك على أول جزة $ واختلفوا في المعاملة ببعض تمر المساقى عليه بعد بدو الصلاح ووقت جواز البيع

فقال مالك لا يساقى في شيء من الأصل مما تحل فيه المساقاة إذا كان فيه ثمر قد بدا صلاحه وطاب وحل بيعه من الثمار وحذه لأنه إنما ساقاه صاحب الأصل على ثمر قد بدا صلاحه على أن يكفيه إياه ويحذه

Page 155