"إذا تطهر الرجل ثم أتى المسجد يرعى الصلاة كتب له كاتباه بكل خطوة يخطوها إِلَى المسجد عشر حسنات" (١).
وفيهما أيضًا (٢) عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "مَنْ رَاحَ إِلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ فَخَطَوَاتِهِ: خَطْوَةٌ تَمْحُو سَيِّئَةً، وَخَطْوَةٌ تُكْتَبُ حَسَنَةٌ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا".
وفي سنن أبي داود (٣) عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "من خرج من بيته متطهرًا إِلَى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم".
وفية (٤) أيضًا عن رجل من الأنصار عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، لَمْ يَرْفَعْ قَدَمَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ قَدَمَهُ الْيُسْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً، فَلْيُقَرِّبْ أَوْ لِيُبَعِّدْ، فَإِنْ أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ غُفِرَ لَهُ".
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدًّا.
والمشي إِلَى الجُمُعات له مزيد فضل، لاسيما إن كان بعد الاغتسال، كما في السنن (٥) عن أوس بن أوس -عن النبي ﷺ قال: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(١) قال المنذري في الترغيب (١/ ٢٠٧) عن هذا الحديث: "بعض طرقه صحيح" وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩): "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفي بعض طرقه ابن لهيعة، وبعضها صحيح وصححه الحاكم" قلت: ولفظ الحكم في المستدرك (١/ ٢١١): هذا حديث صحيح عَلَى شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ١٧٢)، وابن حبان (٤١٩ - موارد).
وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٩) رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح ورجال أحمد فيهم ابن لهيعة.
(٣) برقم (٥٥٨).
(٤) برقم (٥٦٣).
(٥) أخرجه أبو داود برقم (٣٤٥، ٣٤٦)، والترمذي (٤٩٦) وقال: حسن، والنسائي (٣/ ٩٥، ٩٦، ٩٧)، وابن ماجه (١٠٨٧).