129

ʿIlm al-takhrīj wa-dawruhu fī khidmat al-sunna al-nabawiyya

علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأمّا التحقق من نفي العلة القادحة فهو أيضًا من أهمِّ الواجبات على الباحث، وذكر الدكتور عبد العزيز العثيم أنّ كل موانع القبول في الإسناد أو المتن من قبيل العلة (١)، وهذا يوافق المعنى اللغوي؛ لأن «المعلل لغة: ما فيه علة واصطلاحًا: ما فيه علة خفية قادحة» كما ذكر الحافظ ابن حجر (٢) .
فإذًا العلة تكون خفية غامضة تقدح في الحديث، وإن كان الظاهر السلامة منها. وقال الحافظ ابن حجر: "المعلّل: هو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهمًا ثاقبًا، وحفظًا واسعًا، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلاّ القليل من أهل هذا الشأن كعليّ بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطني"
(٣) .
ولا يخفى أن العلل أقسام: منها ما هي قادحة –وهي العلة في الحقيقة–، ومنها ما ليست بقادحة، وهي أنواع – وتقع غالبًا في الإسناد وقليلًا في المتن، كرفع الموقوف، ووقف المرفوع، وإرسال الموصول، ووصل المنقطع، ودخول حديث في حديث (٤) .
قال الدكتور عبد العزيز العثيم: «فالعلة التي تقع في الإسناد والمتن ستة أقسام (٥):

(١) دراسة الأسانيد / ١٤٦.
(٢) نزهة النظر/ ٨٣.
(٣) المصدر السابق/ ١٢٣.
(٤) انظر دراسة الأسانيد/ ١٤٦.
(٥) المصدر السابق/ ١٤٧.

1 / 134