106

Irshād al-ʿibād ilā maʿānī Lamʿat al-iʿtiqād

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (١)، وقال ﷺ: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بَيْدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم» (٢).
ثم ذكر المؤلف ﵀ بعد ذلك: أن خير هذه الأمة: هم أصحاب النبي ﷺ، والأدلة على فضلهم كثيرة جدًا من الكتاب والسنة.
قوله: «وأفضل أمته أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى»: وخير الأمة وأفضل الصحابة على الإطلاق: أبو بكر الصديق ﵁، هو صديق الأمة، وخيرها بعد نبيها، ثم عمر الفاروق ﵁، ثم عثمان ذو النورين ﵁، ثم علي المرتضى ﵁، وهذا الترتيب مما اتفق عليه أهل السنة (٣).
أما تقديم أبي بكر وعمر ﵄ فهذا فيه إجماع قطعي قائم من هذه الأمة من أولها إلى آخرها، وأما عثمان وعلي ﵄ فقد كان في المفاضلة بينهما خلاف، قال ابن تيمية ﵀ في

(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٢٦٥١)، ومسلم في صحيحه برقم (٢٥٣٣).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية: «ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وغيره من «أن خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر»، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي، كما دلت عليه الآثار». انظر شرح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك على الواسطية (ص ٢٦٠).

1 / 108