111

Irshād al-ʿibād ilā maʿānī Lamʿat al-iʿtiqād

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

في هذا فنون وأقاويل وجهالات تدل على سخف عقولهم وسفههم، فمذهب الرفض مذهب خبيث، ومذهب في غاية الضلالة والبعد عن الصراط المستقيم، وقد أصيبت هذه الأمة بهذا المذهب وبأهله مصابًا جللًا مذ كانوا ومذ نبتوا، وقد بدأت هذه الطائفة في عهد علي ﵁، وأول من ظهر منهم: السبئية، حيث أظهروا تأليه علي ﵁، ولما ظهر عليهم علي ﵁ سجدوا له، فأنكر عليهم، فقالوا: أنت إلهنا، فأمر بتحريقهم، وقال البيت المشهور:
لما رأيت الأمر أمرًا منكرًا ... أججت ناري ودعوت قمبرًا (١).
وهذا لم يزد من كان عنده هذا المرض إلا بعدًا وضلالة، ثم احتجوا بعد هذا بحجة شيطانية؛ فقالوا: إن تحريقه دليل على ألوهيته، لأنه: «لا يعذب بالنار إلا رب النار» (٢)، ثم انقسمت الرافضة إلى طوائف (٣)، حتى على عهد علي ﵁، ومنها:
- الغلاة: وهم السبئية، الذين يقولون: بإلهية علي ﵁، والذين من بعدهم قالوا: بإلهيته وإلهية الأئمة من بعده، وهذا المذهب سرى في الإسماعيلية والنصيرية.

(١) انظر هذه القصة وتعليق شيخ الإسلام عليها في مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٨٥).
(٢) رواه الإمام أحمد في مسنده برقم (١٦٠٣٤)، وأبو داود في سننه برقم (٢٦٧٣).
(٣) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية (٤/ ٤٠٧)، وشرح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك على الطحاوية (ص ٣٧٩).

1 / 113