قيس: «إنه من أهل الجنة» (١): سواء كان المشهود له من هؤلاء العشرة أو من غيرهم، كالحسن والحسين، وثابت بن قيس، ﵃.
بل كل أهل بيعة الرضوان نشهد لهم بالجنة، لأن الله تعالى قال عنهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح:١٨]، وقال النبي ﷺ: «لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة» (٢).
قوله: «ولا نجزم لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار إلا من جزم له الرسول ﷺ»: أهل القبلة هم: كل من يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ولم يظهر منهم ناقض من نواقض الإيمان التي توجب ردته، والعبارة الثانية تأكيد للعبارة الأولى.
فلا نشهد لأحد منهم بجنة ولا نار، فلا نشهد لعصاتهم أو لمبتدعتهم بالنار، ولا لأهل الطاعة منهم بالجنة؛ إلا بالنص الصحيح.
قوله: «لكن نرجو للمحسن، ونخاف على المسيء»: فنعلم أن الذنوب والمعاصي سبب للعقاب، ودخول النار، وأن الإيمان والتقوى سبب للنجاة والفوز والسعادة.
(١) قطعة من حديث رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٦١٣)، ومسلم في صحيحه برقم (١١٩) من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٢) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٤٩٦) من حديث جابر ﵁ بلفظ قريب من هذا، وأخرجه بهذا اللفظ: أحمد في مسنده برقم (١٤٧٧٨)، وأبو داود في سننه برقم (٤٦٥٣)، والترمذي في جامعه برقم (٣٨٦٠).