7

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتن كقطع الليل المظلم، قيل: فما النجاة منها، يا رسول الله؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو فصل ليس بالهزل، من تركه تجبرا، قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تتشعب معه الآراء، ولا يشبع منه العلماء، ولا يمله الأتقياء، من علم علمه سبق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به، فقد هدي إلى صراط مستقيم» «2» ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أراد علم الأولين والآخرين، فليثور القرآن» «3» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الذي يتعاهد القرآن، ويشتد عليه له أجران، والذي يقرؤه وهو خفيف عليه مع السفرة الكرام البررة» «4» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «اتلوا هذا القرآن، # فإن الله يأجركم بالحرف منه عشر حسنات أما إني لا أقول «آلم» حرف، ولكن الألف حرف، واللام حرف، والميم حرف» «1» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من شفيع أفضل عند الله من القرآن، لا نبي ولا ملك» «2» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل عبادة أمتي القرآن» «3» ، وحدث أنس بن # مالك «1» عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ مائة آية، كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية، لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ ثلاثمائة آية، لم يحاجه القرآن» «2» ، قال الشيخ يحيى بن شرف النووي «3» : اعلم أن قراءة القرآن آكد الأذكار، وأفضلها فينبغي المداومة عليها فلا يخلو عنها يوما وليلة، ويحصل له أصل القراءة بقراءة الآيات القليلة، والمطلوب القراءة بالتدبر والخشوع والخضوع، وقد روينا في كتاب ابن السني عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ خمسين آية، لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية، كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية، لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية، كتب له قنطار من الأجر» ، وفي رواية: «من قرأ أربعين آية بدل: «خمسين» ، وفي رواية:

Page 125