177

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الثالث: التقيؤ عمدًا، وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم عمدًا، أما إذا غلبه القيء وخرج منه بغير اختياره، فلا يؤثر في صيامه؛ لقوله ﷺ: (من ذَرَعَهُ (١) القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض) (٢).
الرابع: الحجامة، وهي إخراج الدم من الجلد دون العروق، فمتى احتجم الصائم فقد أفسد صومه؛ لقوله ﷺ: (أفطر الحاجم والمحجوم) (٣)، وكذا يفسد صوم الحاجم أيضًا، إلا إذا حجمه بآلات منفصلة، ولم يحتج إلى مص الدم، فإنه -والله أعلم- لا يفطر.
وفي معنى الحجامة: إخراج الدم بالفَصْد (٤)، وإخراجه من أجل التبرع به.
أما خروج الدم بالجرح، أو قلع الضرس، أو الرعاف فلا يضر؛ لأنه ليس بحجامة، ولا في معناها.
الخامس: خروج دم الحيض والنفاس، فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس أفطرت، ووجب عليها القضاء؛ لقوله ﷺ في المرأة: (أليس إذا حاضت لم تصلِّ، ولم تصم) (٥).
السادس: نية الفطر، فمن نوى الفطر قبل وقت الإفطار وهو صائم، بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرًا، فإن النية أحد ركني الصيام، فإذا نقضها قاصدًا الفطر، ومتعمدًا له، انتقض صيامه.
السابع: الرِّدة، لمنافاتها للعبادة، ولقوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [الزمر: ٦٥].

(١) أي: سبقه وغلبه في الخروج.
(٢) رواه أبو داود برقم (٢٣٨٠)، والترمذي برقم (٧٢٠)، وابن ماجه برقم (١٦٧٦)، وصححه الألباني (صحيح ابن ماجه برقم ١٣٦٨).
(٣) رواه أبو داود برقم (٢٣٦٧)، وابن خزيمة برقم (١٩٨٣)، وصحح الألباني إسناده (التعليق على ابن خزيمة ٣/ ٢٣٦).
(٤) الفصد: شق العِرْق.
(٥) رواه البخاري برقم (٣٠٤).

1 / 158