182

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قد يطرأ على الفريضة، فقد سبق معنا: أن الفرائض تكمل من النوافل يوم القيامة. والأيام التي يستحب صيامها هي:
١ - صيام ستة أيام من شوال: لحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر) (١).
٢ - صيام يوم عرفة لغير الحاج: لحديث أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله، والسنة التي بعده) (٢). أما الحاجُّ فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي ﷺ أفطر في ذلك اليوم والناس ينظرون إليه، ولأنه أقوى للحاج على العبادة والدعاء في ذلك اليوم.
٣ - صيام يوم عاشوراء: فقد سئل النبي ﷺ عن صوم عاشوراء؟ فقال: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) (٣). ويستحب صيام يوم قبله أو يوم بعده؛ لقوله ﷺ: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) (٤)، ولقوله ﷺ: (صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده، خالفوا اليهود) (٥).
٤ - صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع: لحديث عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ يتحرى صيام الاثنين والخميس) (٦)، ولقوله ﷺ: (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) (٧).

(١) رواه مسلم برقم (١١٦٤).
(٢) رواه مسلم برقم (١١٦٢).
(٣) أخرجه مسلم برقم (١١٦٢). وهو جزء من حديث طويل.
(٤) أخرجه مسلم برقم (١١٣٣) - ١٣٤.
(٥) أخرجه أحمد (١/ ٢٤١)، وابن خزيمة برقم (٢٠٩٥) وفي سنده ضعف، لكنه صح عن ابن عباس بنحوه موقوفًا من قوله.
(٦) رواه أحمد (٥/ ٢٠١)، والترمذي برقم (٧٤٥)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الألباني (التعليق على ابن خزيمة رقم ٢١١٦).
(٧) أخرجه الترمذي برقم (٧٥١)، والنسائي (١/ ٣٢٢)، وأبو داود برقم (٢٤٣٦) وحسنه الترمذي، وصححه الألباني (صحيح الترمذي رقم ٥٩٦).

1 / 163