وذكر ابن سعد في طبقاته عن القاسم بن محمد أنه قال: كان اختلاف أصحاب محمد ﷺ رحمة للناس.
وأخرجه أبو نعيم بلفظ: كان اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ رحمة لهؤلاء الناس.
١٥٤- "أخذنا فألك من فيك" ١.
أبو الشيخ عن ابن عمر، ورواه أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ سمع كلمة فأعجبته، فذكره، وروى الترمذي والحاكم عن أنس قال: كان النبي ﷺ يعجبه إذا خرج لحاجة أن يسمع: يا راشد، يا نجيح، وروى العسكري والخلعي عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه الفأل الحسن، فسمع عليًّا ﵁ يومًا يقول: هذه خضرة، فقال: "يا لبيك قد أخذنا فألك من فيك، فاخرجوا بنا إلى خضرة"، فقال: فخرجوا إلى خيبر فما سل فيها سيف إلا سيف علي بن أبي طالب، زاد العسكري: حتى فتحها الله ﷿، وله شاهد عند البزار والديلمي عن ابن عمر مرفوعًا أنه ﷺ كان يعجبه الفأل، ورواه الطبراني عن عائشة بزيادة: ويكره الطيرة، ورواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة بلفظ: "لا طيرة، وخيرها الفأل"، قالوا: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الطيبة الصالحة يسمعها أحدكم"، وفي لفظ عند مسلم: "لا عدوى ولا هامة ولا طيرة وأحب الفأل الحسن"، قال العسكري: إن العرب كانت تتفاءل بالكلمة الحسنة مثل قولهم للمضل: يا واجد، وللمسافر: يا سالم فلما أراد النبي ﷺ أن يخرج إلى خيبر وسمع المقالة من علي تفاءل؛ لأنه كان يعجبه الفأل الصالح، وروى الشيخان عن أنس في حديث: ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة، وأنشد ابن الأعرابي:
ألا ترى الظباء في أصل السلم ... والنعم الرتاع في جنب العلم
سلامة ونعمة من النعم
وفي كلام بعض الصوفية: "ألسنة الخلق أقلام الحق"، وقول العامة: "مصر بأقوالها".
١ صحيح: رقم "٢٢٥".