وروى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم عن يوسف بن ماهك أن ابن عباس ذكر يومًا الهدهد فقال: يعرف بعد مسافة الماء في الأرض، فقال نافع بن الأزرق: قف قف يا ابن عباس، كيف تزعم أن الهدهد يرى الماء من تحت الأرض، وهو ينصب له الفخ فيذر عليه التراب فيصاد؟! فقال ابن عباس: لولا أن يذهب هذا فيقول كذا وكذا، لم أقل له شيئًا، إن البصر ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر، فقال ابن الأزرق: لا أجادلك بعدها في شيء، والمشهور على الألسنة: إذا جاء القضاء، عمي البصر.
١٩٦- "إذا أراد الله بقوم خيرًا أهدى إليهم هدية"، قالوا: يا رسول الله، وما تلك الهدية؟ قال: "الضيف ينزل برزقه ويرتحل، وقد غفر الله لأهل المنزل"١.
أخرجه الديلمي عن أبي ذر رفعه بلفظ: "الضيف يأتي برزقه ويرتحل بذنوب القوم، يمحص عنهم ذنوبهم"، ورواه أيضًا عن أبي الدرداء مرفوعًا، لكن بلفظ: أهل البيت بدل: القوم، وفي رواية: "يرتحل وقد غفر لأهل المنزل"، وللديلمي أيضًا عن ابن عباس رفعه: "أكرموا الضيف وأقروا الضيف؛ فإنه أول ما يقوم برزقه جبريل مع رزق أهل البيت"، وللدارقطني عن عائشة مرفوعًا: "إذا نزل الضيف بقوم نزل برزقه" لكنه قال: غريب، ورواه الديلمي عن أنس بلفظ: "إذا دخل الضيف على قوم دخل برزقه، وإذا خرج خرج بمغفرة ذنوبهم".
١٩٧- "إذا استقر أهل الجنة في الجنة، اشتاق الإخوان إلى الإخوان، فيسير سرير هذا إلى سرير هذا، فيلتقيان فيتحادثان ما كان بينهما في دار الدنيا، فيقول: يا أخي، تذكر يوم كذا في مجلس كذا فدعونا الله فغفر لنا"٢.
رواه البزار بسنده عن أنس وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا السند تفرد به أنس، قال الزين العراقي: وفيه الربيع بن صبيح ضعيف جدًّا، ورواه الأصفهاني في الترغيب والترهيب مرسلًا انتهى، وفي الغنية لسيدي عبد القادر
١ ضعيف: رقم "٤٤٠".
٢ ضعيف: رقم "٤٥٨".