31

Al-Kashf waʾl-Bayān

الكشف والبيان

Editor

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Publisher

دار التفسير

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

السامانية، وخطب للقادر بالله سنة (٣٨٩ هـ) وجعل أخاه نصرًا قائدًا لجند نيسابور، وسار هو إلى بلخ، فاتخذها دار ملك له، واتفق أصحاب الأطراف على طاعته (١).
وكان محمود هذا من أعظم ملوكهم، وأكثرهم فتوحًا، وأشدهم بطشًا بأعدائه، حتى ألقى بزعماء السلاجقة في غياهب السجون، وفي عهده توسعت الدولة الغزنوية خارج بلاد غزنة، فقد ضم بلاد الغور، ثم أدخل جزءًا عظيمًا من بلاد الهند تحت سلطانه، وأسلم على يديه أكثر ملوك الهند، ومن الجهة الأخرى ضُمَّت إليه خراسان والري والجبال، ودانت له ملوك طبرستان وجرجان، ولم يزل في عزه وسلطانه، إلى أن أدركته الوفاة سنة (٤٢١ هـ).
وبعد وفاة هذا القائد العظيم دبَّ النزاع بين ولديه محمد، ومسعود، مما شجع السلاجقة على تجميع صفوفهم، وإعادة كرتهم في محاولة الاستيلاء على خراسان، حتى تمكنوا من ذلك سنة (٤٢٩ هـ) وأعلنوا قيام دولتهم (٢).
وقد عاصر أبو إسحاق الثعلبي الغزنويين، وهم في أوج قوتهم، وكانت نيسابور موطن الثعلبي تنعم بحكم محمود الغزنوي في استقرار سياسي، وأمن داخلي، وقوة دينية، مما كان له الأثر

(١) انظر: "الكامل" ٧/ ٣١٥، ٣٣٥، "النجوم الزاهرة" ٤/ ٢٠٠، "تاريخ الإسلام السياسي" ٣/ ٨٨.
(٢) "الدولة العباسية" للخضري (ص ٣٤٦).

1 / 32